الرئسيةحول العالم

«حماس» توافق على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق نار بغزة

«القدس العربي» ووكالات/ أبلغت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الوسطاء المصريين والقطريين موافقتها على مقترح جديد سلّموها إياه في القاهرة بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أكدته في بيان مقتضب باسمها وباسم الفصائل الفلسطينية.

وجاء الرّد السريع للحركة استباقا لهجوم كان تحضر له إسرائيل لاجتياح مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون ساكن من بينهم نازحون كثر، يترافق مع تهجير قسري، في جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل دولة الاحتلال في حرب الإبادة التي تشنها.

وأشار مصدر فلسطيني مطلع على المفاوضات لفرانس برس الى أن الوسطاء قدّموا لـ”حماس” والفصائل الفلسطينية “ضمانات بتنفيذ الاتفاق، مع التعهد باستئناف المفاوضات لبحث حل دائم”.

حركة “حماس” تسلمت أمس مقترحا جديدا يهدف إلى التوصل إلى تهدئة تدوم لشهرين

وكان مصدر موثوق أكد لـ”القدس العربي” في وقت سابق، أن حركة “حماس” تسلمت أمس مقترحا جديدا يهدف إلى التوصل إلى تهدئة تدوم لشهرين في قطاع غزة، وذلك بعد سلسلة لقاءات عقدتها مع الوسيط المصري على مدار خمسة أيام، تخللتها اجتماعات مشتركة مع عدد من الفصائل الفلسطينية.

ويتكون المقترح من عدة مراحل، حيث تبدأ مرحلته الأولى بهدنة لمدة ستين يوما، يتم التفاوض خلالها على المرحلة النهائية من الحرب. وتشير مصادر “القدس العربي” إلى أن المقترح الجديد يقوم بالأساس على المقترح السابق الأساسي الذي قدمه المبعوث الأمريكي للمنطقة ستيف ويتكوف، والقاضي بعقد صفقة تدوم لـ 60 يوما، يتخللها إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء، وعدد آخر من الأسرى الأموات، مقابل إطلاق سراح حوالي 1200 أسير فلسطيني، بينهم أسرى من ذوي الأحكام العالية، على أن تشمل هذه الفترة تدفقا كبيرا للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وأن تكون مدة التهدئة، بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب كليا على قطاع غزة.
ويشمل المقترح “انسحابا تدريجيا” للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، على أن يكتمل الأمر وفقا لجدول زمني يراقبه الوسطاء.

تعالج الورقة الخلاف حول مقترح الحكم في قطاع غزة

كما تعالج الورقة الخلاف حول مقترح الحكم في قطاع غزة، ويشمل تشكيل “لجنة الإسناد” من كفاءات مستقلة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، تستمر في العمل لمدة ستة أشهر، بدعم ورعاية مصرية وعربية تمهيدا لبسط السلطة سيطرتها على قطاع غزة بعد ذلك. في هذا الوقت، استمرت عملية الإخلاء القسري لحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وتحدث النازحون الجدد عن أهوال ومخاطر واجهتهم خلال ترك منازلهم مجبرين تحت تهديد القتل والموت.

وأبلغ بعضهم “القدس العربي” عن تلقيه تهديدات مباشرة بالقتل والقصف، خلال اتصالات أجراها ضباط إسرائيليون.

وسجل استشهاد أكثر من 26 شخصا منذ فجر الإثنين وحتى وقت كتابة هذا التقرير، فيما أفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع عدد ضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 263 شهيدا بينهم 112 طفلا.

ويأتي هذا في الوقت الذي يحشد فيه جيش الاحتلال لاجتياح مدينة غزة، وسط حركة نزوح من المدينة باتجاه مناطق أخرى.

وذكر موقع “والا” العبري أن نحو 80 ألف جندي إسرائيلي سيشاركون في محاصرة مدينة غزة.

وقال الموقع إن عملية احتلال مدينة غزة ستكون واسعة، وستشكل خطرا كبيرا على الجيش الإسرائيلي.

وقبل موافقة “حماس” على المقترح، كان من المفترض أن تصادق الحكومة على خطة اجتياح مدينة غزة، كما ستحوّل لواشنطن مسودة من الخطة بناء على طلب أمريكي.

اسرائيل تستعد لبدء مرحلة ثانية في غزة

وقال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إن القوات تستعد لبدء المرحلة التالية من عملية “عربات جدعون”، مع التركيز على تكثيف الضربات ضد “حماس” داخل مدينة غزة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إنه لا عودة للأسرى إلا بعد تدمير “حماس”، وإن فرص النجاح ستزيد “كلما جرى الإسراع في مواجهة “حماس” وتدميرها”.

إنسانيا، يشهد قطاع غزة أوضاعا مأساوية دفعت بالمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إلى القول إن “الوضع في غزة تجاوز الآن حد الكارثة”.

وفي رفح، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى الذي تفقد المعبر المقفل بين قطاع غزة ومصر، أن لجنة إدارة شؤون قطاع غزة “التي سنعلن عنها قريبا هي لجنة مؤقتة ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية”.

نتنياهو يدرك أن مساعيه للحفاظ على الائتلاف

أما في إسرائيل، فنقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعارض إجراء انتخابات مبكرة، لكن الاجتماعات بشأنها زادت بعد انسحاب وزراء أحزاب “الحريديم” من الحكومة.

وقالت الصحيفة إن نتنياهو يدرك أن مساعيه للحفاظ على الائتلاف بعد عودة الكنيست من العطلة قد تذهب سدى. وأضافت أن نتنياهو كثّف أخيرا اجتماعاته مع مقربين استعدادا لاحتمال إجراء انتخابات مبكرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى