
رفضت الحكومة مقترحات برلمانية ترمي إلى توسيع حالات التنافي لتشمل الجمع بين عضوية مجلس النواب ورئاسة المجالس الجماعية، مؤكدة أن حضور هذه الفئة داخل المؤسسة التشريعية يوفّر قيمة مضافة مهمة، خاصة على مستوى الدور التشريعي لعمداء المدن الكبرى.
وخلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، أمس الخميس، أوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن موضوع التنافي خضع لنقاش مستفيض، لافتاً إلى أن وجود رؤساء مجالس مدن كبرى في تركيبة المجلس سابقاً كان يثري النقاش التشريعي بفضل خبرتهم الميدانية، وهي خبرة يرى أنها “من المؤسف أن تغيب اليوم”.
وأشار لفتيت إلى أن توسيع حالات التنافي قد يضع الأحزاب في مأزق “الاختيار القسري” بين ترشيح شخصية معينة للبرلمان أو للمجلس الجماعي، مما قد يحرمها من موارد بشرية قادرة على الفوز وتحقيق نتائج انتخابية إيجابية.
وأضاف الوزير أنه من غير المقبول أن يبقى عمداء مدن كبيرة، يمثلون شريحة واسعة من المواطنين، خارج دائرة التشريع، معتبراً أن قدرات الأشخاص تختلف، “فمنهم من يستطيع العمل في مجالات متعددة، ومنهم من لا يستطيع”. وشدد على أن المبدأ هو الإباحة، وأن للأحزاب كامل الحرية في فرض شروط داخلية تتلاءم مع تصورها وكفاءاتها.
في المقابل، اعتبرت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار فاطمة التامني أن الهدف من توسيع التنافي ليس حرمان الأحزاب، لأن المشروع السياسي لا ينبغي أن يكون رهين شخص واحد، بل ملكاً لجميع مناضلي الحزب. وذكرت أن توسيع التنافي يساهم في تخليق الحياة العامة، خاصة في ظل متابعة بعض البرلمانيين بسبب تدبيرهم للجماعات، إضافة إلى أن العمل البرلماني يتطلب تركيزاً وجهداً كبيرين، شأنه شأن تدبير الشأن المحلي.




