
شهدت مدينة مراكش، مساء الأربعاء 22 أبريل 2016، تنظيم وقفة احتجاجية أمام باب دكالة، شارك فيها مئات المواطنين تعبيرا عن رفضهم لما اعتبروه “تصرفات مستفزة” جرت في المكان ذاته قبل يوم واحد.
رفع المحتجون شعارات مؤيدة للقضية الفلسطينية
وجاءت هذه الوقفة، التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ابتداء من الساعة السابعة مساء، حيث رفع المحتجون شعارات مؤيدة للقضية الفلسطينية من قبيل “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”، معبرين عن استيائهم مما وصفوه بمحاولات فرض ممارسات غير مألوفة داخل فضاء عمومي يحمل رمزية تاريخية قوية.
وتعود خلفية هذا الاحتجاج إلى واقعة أثارت جدلا واسعا، حين أقدمت مجموعة من السياح اليهود، مساء أول أمس الثلاثاء، على أداء طقوس دينية ذات طابع تلمودي بمحاذاة السور التاريخي لباب دكالة، بعد توقف حافلتهم السياحية بالقرب من الموقع. ووفق معطيات متداولة، فقد استمرت هذه الشعائر الجماعية لنحو 15 دقيقة، ما أثار ردود فعل غاضبة في أوساط عدد من المواطنين.
أعاد هذا الحدث فتح نقاش متجدد حول حدود التسامح الديني في الفضاءات العامة
وقد أعاد هذا الحدث فتح نقاش متجدد حول حدود التسامح الديني في الفضاءات العامة، وإمكانية توظيفه في سياقات ذات أبعاد سياسية، خاصة المرتبطة بملف التطبيع. في هذا السياق، عبرت بعض الهيئات عن رفضها لاستغلال مواقع تاريخية مغربية لإقامة طقوس لا ترتبط بهويتها الثقافية والدينية.
في المقابل، لم تصدر لحد الساعة أي توضيحات رسمية من السلطات المحلية في مراكش أو من ممثلي الطائفة اليهودية بشكل رسمي بشأن ملابسات الواقعة أو أسباب اختيار هذا الموقع تحديدا، وهو ما زاد من حدة التساؤلات في ظل التفاعل الواسع مع الحادث.
وساهم انتشار مقاطع فيديو توثق الواقعة على منصات التواصل الاجتماعي في توسيع دائرة الجدل، حيث ظهر أفراد المجموعة وهم يرتدون لباسا دينيا أثناء أداء صلواتهم، ما جعل الحدث يحظى بمتابعة كبيرة ونقاش متشعب داخل الرأي العام.





