
مع اقتراب مونديال 2026، تبدو القارة الإفريقية أمام لحظة تاريخية، بعدما ارتفع عدد ممثليها إلى تسعة منتخبات لأول مرة، مع فرصة لمنتخب الكونغو الديمقراطية لانتزاع بطاقة عاشرة عبر الملحق العالمي.
هذا الزخم القاري يستمد الكثير من إلهامه من الإنجاز التاريخي لمنتخب المغرب في نسخة قطر 2022، حين أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ الدور قبل النهائي، فاتحاً آفاقًا جديدة لطموحات بقية منتخبات القارة.
وعلى خطى “أسود الأطلس“، حققت منتخبات مصر وتونس والجزائر والسنغال وكوت ديفوار وغانا وجنوب أفريقيا والرأس الأخضر تأهلاً مستحقاً بعد تصفيات صعبة شهدت مفاجآت كبرى، أبرزها غياب الكاميرون ونيجيريا.
وكان المغرب أول المتأهلين بفعل حملة مثالية سجل فيها 22 هدفاً مقابل هدفين، مؤكداً مكانته كأحد النماذج الأكثر استقراراً وفعالية في غفريقيا.
وفي العالم العربي، يتكرر الحضور اللافت في آسيا أيضاً، حيث ضمنت قطر والسعودية والأردن التأهل، فيما يترقب العراق بطاقة الملحق العالمي.
هذا الحضور العربي المتوسع يعكس بدوره مسار تطور متدرج، لكنه يبحث عن نموذج يحتذى، وهو ما جعل التجربة المغربية مرجعاً في التنظيم، الاستمرارية، وصناعة هوية لعب واضحة.
أما في أميركا الجنوبية، فتستعد القوى التقليدية مثل البرازيل والأرجنتين وأوروجواي للحفاظ على تفوق تاريخي في المونديال، بينما تترقب القارات الثلاث قرعة واشنطن التي ستحدد مسارات 48 منتخباً نحو صيف 2026.
وهكذا، يدخل المونديال المقبل بمشهد عالمي جديد: أفريقيا بأكبر حضور في تاريخها، العرب بانتشار غير مسبوق، وآسيا بطموحات متزايدةن لكن يبقى المغرب، بتجربته ونتائجه، المعيار الأبرز للنجاح الذي تسعى المنتخبات الأخرى إلى الاقتراب منه أو تجاوزه.





