
أسدل الستار على أطوار المحاكمة في الملف المتعلق بالناشطة الحقوقية والمعتقلة السياسية سعيدة العلمي، عقب استكمال مرافعات هيئة الدفاع التي قدّمها تباعاً الأساتذة عبد السلام الباهي، ياسين بن لكريم، أنيسة كريش، ومحمد المسعودي، وذلك وفق ما ورد في ملخص أعدّته الأستاذة أنيسة كريش، عضوة هيئة الدفاع، والذي وثّق مجريات الجلسة وسياقها القانوني والحقوقي.
تميزت الجلسة بنقاش حاد بعد تدخل ممثل النيابة العامة
وبحسب الملخص ذاته، فقد تميزت الجلسة بنقاش حاد بعد تدخل ممثل النيابة العامة، الذي اعتبر أن المتهمة “لا خصم لها سوى القانون”، وهو ما قوبل باعتراض هيئة الدفاع، التي رأت في هذا الطرح تبسيطاً مخلاً بطبيعة الدعوى العمومية، وتدخلاً غير مبرر في أسلوب الدفاع ومرافعاته، خاصة بعد صدور عبارات اعتبرها المحامون تهديداً مباشراً لهم، ما أدى إلى توتر داخل القاعة ونقاش قانوني حول حدود اختصاص النيابة العامة وصلاحياتها.
وأشار ملخص عضوة هيئة الدفاع إلى أن سعيدة العلمي، في كلمتها أمام المحكمة، ذكّرت بأنها تمثل أمام القضاء في يوم يوافق الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مؤكدة أن ما عبّرت عنه في تدويناتها وتصريحاتها يندرج ضمن حرية الرأي والتعبير، وفي إطار مساءلة السياسات العمومية والخيارات الاقتصادية التي ترى أنها ساهمت في تفاقم الأوضاع الاجتماعية.
طرحت العلمي جملة من الأسئلة المرتبطة بالحكامة والشفافية
ووفق المصدر نفسه، طرحت العلمي جملة من الأسئلة المرتبطة بالحكامة والشفافية، من بينها إخضاع المؤسسات العمومية الكبرى لافتحاص المجلس الأعلى للحسابات، وطبيعة تدبير الثروات الوطنية، إضافة إلى مسألة استقلال السلطة القضائية، معتبرة أن متابعتها جاءت بسبب آرائها ومواقفها، وليس بسبب أفعال تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.
وأضاف الملخص أن العلمي وصفت متابعتها بأنها ذات خلفية سياسية، معتبرة أن المستهدف هو حرية التعبير، ومشيرة إلى ما اعتبرته مفارقة بين تشديد المتابعة في قضايا الرأي، مقابل غياب المساءلة في ملفات تتعلق بالفساد ونهب المال العام. كما تطرقت إلى الوضع الاجتماعي والاقتصادي، متحدثة عن اتساع الفجوة الطبقية واستمرار معاناة الفئات الهشة.
أكدت العلمي تمسكها بمواقفها واستمرارها في الدفاع عن ما تعتبره قضايا عادلة
وفي ختام مداخلتها، وبحسب ما ورد في ملخص عضوة هيئة الدفاع، أكدت سعيدة العلمي تمسكها بمواقفها واستمرارها في الدفاع عن ما تعتبره قضايا عادلة، مشددة على أن التاريخ سيسجل هذه المحاكمات وسياقها السياسي والحقوقي.
وقد قررت المحكمة حجز الملف للمداولة إلى غاية 17 دجنبر الجاري، من أجل النطق بالحكم




