
قبل أن ترى الأغنية الرسمية لكأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” النور، و التي يرتقب الكشف عنها رسميا خلال حفل افتتاح التظاهرة القارية، المقرر يوم 18 دجنبر الجاري بالعاصمة الرباط، تسربت إلى كواليسها نغمات نشاز لم تكن في الحسبان..
فانسحاب الفنان المغربي عبد الحفيظ الدوزي من المشروع، الذي يشرف على إنتاجه العالمي نادر خياط المعروف بـ”ريدوان” ، لم يمر كخبر فني عابر، بل كشف عن تصدعات أعمق في طريقة تدبير عمل يفترض أن يعكس صورة بلد يستعد لحدث قاري استثنائي.
منطق المجاملة في مواجهة الاحتراف
بحسب معطيات متداولة داخل محيط المشروع، فإن قرار الدوزي جاء على خلفية توتر متصاعد بين بعض الفنانين المشاركين، بسبب فرض أسماء معينة بمنطق “باك صاحبي” ، على حساب معايير فنية يفترض أن تكون الأساس في عمل من هذا الحجم..
هذا الأسلوب، تقول المصادر، لم يؤثر فقط على الأجواء العامة، بل أربك سير العمل وخلق حالة من عدم الانسجام، دفعت الدوزي إلى تفضيل الانسحاب بدل الاستمرار في مسار لا ينسجم مع قناعاته الفنية.
ريدوان بين ضغط التوازنات وخيار التقسيم
أمام هذه التعقيدات، اختار ريدوان مسارا بديلا لتفادي تعطيل المشروع برمته، عبر إنتاج عملين موسيقيين منفصلين،يحمل الأول طابعا دوليا ويجمع الفنان المصري محمد رمضان بالنجم العالمي ميتر جيمس، في محاولة لمنح الأغنية بعدا تسويقيا عابرا للحدود، أما العمل الثاني فتم تخصيصه لمجموعة من الفنانين المغاربة، بهدف الحفاظ على الحضور المحلي وربط الأغنية بالهوية الفنية الوطنية..
هذا وقد اشتعل الجدل على منصات التواصل الاجتماعي خصوصاً مع غياب أسماء مغربية كبيرة مثل سعد لمجرد، وهو ما أثار تساؤلات حول أسس اختيار الفنانين المشاركين في المشروع.
أغنية في حجم الرهان
تطرح هذه التطورات أسئلة مشروعة حول كيفية تدبير الأعمال الفنية المرتبطة بالتظاهرات الكبرى، وحدود التداخل بين العلاقات الشخصية ومتطلبات الاحتراف، فالأغنية الرسمية ليست مجرد لحن عابر، بل بطاقة تعريف ثقافية أمام العالم.. ومن الواضح أن “نشاز الكواليس” هذه المرة كاد أن يطغى على لحن الحماس المنتظر قبل صافرة البداية.





