
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الاقتصاد المغربي مرشح لتحقيق معدل نمو يفوق 5.3 في المئة خلال سنة 2026، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتباطؤ الذي يهدد الاقتصاد العالمي، وفق توقعات صندوق النقد الدولي.
المؤشرات الإيجابية تستند أساساً إلى التحسن الملحوظ في الموسم الفلاحي
وأوضح لقجع، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن هذه المؤشرات الإيجابية تستند أساساً إلى التحسن الملحوظ في الموسم الفلاحي، بعدما يُرتقب أن يبلغ إنتاج الحبوب حوالي 90 مليون قنطار بفضل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة هذا العام.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن صندوق النقد الدولي خفّض في أبريل الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي من 3.3 إلى 3.1 في المئة، بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم التي يُنتظر أن تصل إلى 4.4 في المئة.
وفي المقابل، شدد لقجع على أن الاقتصاد الوطني حافظ على ديناميته خلال السنوات الأخيرة، مستدلاً بعدد من المؤشرات، من بينها ارتفاع احتياطي العملة الصعبة إلى 469.8 مليار درهم، بزيادة 23.4 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يغطي نحو خمسة أشهر و24 يوماً من الواردات.
المحصول الزراعي الجيد سيكون له أثر مباشر على النمو
وأضاف أن هذا الاحتياطي يعكس توازن المبادلات الخارجية وقدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، مؤكداً أن المحصول الزراعي الجيد سيكون له أثر مباشر على النمو، إذ إن كل زيادة بـ20 مليون قنطار من الحبوب تضيف حوالي 0.3 في المئة إلى القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وعلى صعيد المالية العمومية، كشف لقجع أن الموارد الجبائية ارتفعت إلى غاية 30 أبريل بنحو 10.4 مليارات درهم، أي بزيادة 8.5 في المئة مقارنة مع السنة الماضية، فيما سجلت الضريبة على الشركات ارتفاعاً بـ25 في المئة، بما يعادل 9.1 مليارات درهم.
العالم يعيش أوضاعاً اقتصادية دقيقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط
وفي حديثه عن السياق الدولي، أكد الوزير أن العالم يعيش أوضاعاً اقتصادية دقيقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط خلال مارس الماضي، وهو ما تسبب في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع أسعار المواد الطاقية عالمياً.
وأوضح أن أسعار النفط قفزت بنسبة 46 في المئة خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، بمتوسط بلغ 102 دولار للبرميل بعدما كانت في حدود 70 دولاراً قبل الأزمة، كما ارتفعت أسعار الغازوال بحوالي 70 في المئة، وغاز البوتان بـ33 في المئة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الفيول المستخدم في إنتاج الكهرباء بنسبة 58 في المئة.
وختم لقجع بالتأكيد على أن عرض هذه الأرقام لا يهدف إلى التهويل أو تبرير الوضع، بل إلى وضع التطورات الاقتصادية الحالية في إطارها الدولي والموضوعي.




