
أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها العميق إزاء مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرة أن مجموعة من المقتضيات الواردة فيه تمثل تراجعا خطيرا يمس استقلالية المهنة وحق المواطنين في محاكمة عادلة.
جاء ذلك في بلاغ صادر عن الجمعية الحقوقية، حيث اكدت أنها ترى أن المشروع يضع قيودا غير مسبوقة على المحامين، ويقوض دورهم كركيزة أساسية للدفاع عن الحقوق والحريات، ويحولهم إلى خاضعين للرقابة الإدارية والنيابة العامة بدلا من أن يكونوا شركاء مستقلين في تحقيق العدالة.
وأشارت الجمعية إلى أن مشروع القانون يقلص الحماية القانونية للمحامين أثناء مزاولة مهامهم، ويضعف التنظيم الذاتي للمهنة وصلاحيات هيئاتها المنتخبة، ويتيح تدخل أطراف أجنبية في مهام الدفاع، مما يهدد قدرة المواطنين على الوصول العادل للعدالة.
كما يوسع نطاق العقوبات التأديبية ويقيد حرية التعبير وحق الاحتجاج داخل المحاكم، وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية المستقرة حول استقلالية الدفاع.
وأكدت الجمعية أن أي إصلاح لمهنة المحاماة يجب أن يتم بالشراكة مع المحامين أنفسهم، وبهدف تعزيز استقلالية المهنة وحماية الحقوق القانونية لممارسيها، مشددة على أن المشروع الحالي يمثل تهديدا مباشرا لوظيفة الدفاع ولضمانات المحاكمة العادلة.
ودعت إلى سحب المشروع وفتح حوار مسؤول مع الهيئات المهنية لإعداد قانون ديمقراطي يحافظ على استقلالية المحاماة ويعزز دورها الحقوقي والدستوري.





