
(RMJM) تدعو الصحافة لمواجهة الخطابات المعادية للأجانب بشكل صريح
حذرت الشبكة المغربية لصحافيي الهجرات (RMJM) من تنامي خطير لخطاب الكراهية ورُهاب الأجانب على منصات التواصل الاجتماعي، عقب الأحداث المؤسفة التي رافقت نهاية كأس إفريقيا لكرة القدم، مشيرة إلى أن هذا الخطاب تغذيه، بشكل مباشر أو غير مباشر، بعض وسائل الإعلام في كل من المغرب والسنغال.
الشحن الإعلامي أسهم في إطلاق حملات تحريضية ضد الجاليات السنغالية
وأوضحت الشبكة، في بلاغ لها، أن هذا الشحن الإعلامي أسهم في إطلاق حملات تحريضية ضد الجاليات السنغالية المقيمة بالمغرب، يقابلها تحريض مماثل ضد المغاربة المقيمين في السنغال، ما ينذر بتداعيات اجتماعية وإنسانية خطيرة تمس أسس التعايش المشترك والعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين.
وفي هذا السياق الدقيق والحساس، دعت الشبكة المغربية لصحافيي الهجرات مختلف الفاعلين في المشهد الإعلامي المغربي والسنغالي، ولا سيما وسائل الإعلام والصحافيين، إلى التحلي بالمسؤولية الأخلاقية والمهنية في تغطية قضايا الهجرة واللجوء والتنوع الثقافي، مع الالتزام الصارم بمواثيق أخلاقيات المهنة.
ضرورة اضطلاع وسائل الإعلام بدورها الكامل في التحليل والتقصي والعمل الميداني
وشددت الشبكة على ضرورة اضطلاع وسائل الإعلام بدورها الكامل في التحليل والتقصي والعمل الميداني، من أجل مواجهة الأخبار الزائفة ومحاولات التضليل والتهويل المرتبطة بملف الهجرات الأجنبية، محذّرة من الاكتفاء بنقل الخطابات العنصرية أو إعادة إنتاجها دون تمحيص أو تفكيك نقدي.
كما دعت (RMJM) إلى مواجهة الخطابات المعادية للأجانب بشكل صريح، والعمل على تفكيكها، بدل التحول إلى مجرد صدى لها، مع التأكيد على أهمية إعطاء الكلمة للمهاجرات والمهاجرين بمختلف فئاتهم، من عمال مهاجرين وأشخاص في وضعية غير نظامية ونساء، في احترام تام لكرامتهم وحقهم في الصورة.
قضايا الهجرة تمثل اليوم فرصة حقيقية لممارسة صحافة مسؤولة
وأكدت الشبكة أن وسائل الإعلام في المغرب والسنغال تتحمل، أكثر من أي وقت مضى، مسؤولية كبرى في صون المبادئ الأساسية للمهنة، وفي مقدمتها الاستقلالية، والسعي إلى الحقيقة، والالتزام بالبعد الإنساني، معتبرة أن قضايا الهجرة تمثل اليوم فرصة حقيقية لممارسة صحافة مسؤولة، دقيقة، ومستقلة، قائمة على المعرفة الميدانية والتحقق من الوقائع.
وفي هذا الإطار، ذكرت الشبكة بأن هذا الالتزام ينسجم مع المواثيق الأخلاقية الدولية، ومع ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة في المغرب، الذي يجرّم صراحة كل أشكال التمييز القائم على الجنس أو الأصل العرقي أو الدين، كما تنص على ذلك المادة الثانية من الميثاق.
ضرورة الدفاع عن نموذج العلاقات المغربية-السنغالية
وختمت الشبكة المغربية لصحافيي الهجرات بلاغها بالتأكيد على ضرورة الدفاع عن نموذج العلاقات المغربية-السنغالية، بما يحمله من عمق تاريخي وإنساني، داعية إلى تجاوز هذه الأزمة العابرة بروح المسؤولية، حتى تنتصر قيم الأخوة والتعايش على خطابات التفرقة والعنصرية.





