
عقد الاتحاد المغربي لوكالات الاستشارة في الاتصال (UACC) بالدار البيضاء جمعه العام العادي، تلاه جمع عام استثنائي، خصصا لبحث قضايا الحكامة، وتنظيم المهنة، واستشراف مستقبل قطاع التواصل بالمغرب.
وعقب أشغال الجمعين، اعتمد الاعضاء بالإجماع جميع التقارير والمقررات والقرارات المعروضة للتصويت، في دلالة على توافق واضح حول التوجه الاستراتيجي المقترح واولويات المرحلة المقبلة.
وجدد رئيس الاتحاد، حسن الرويسي، خلال افتتاح أشغال الجمعين العامين، التأكيد على الرؤية المؤطرة لعمل المكتب، والمتمثلة في ترسيخ الاتحاد المغربي لوكالات الاستشارة في الاتصال (UACC)، كمرجع مهني محوري لقطاع التواصل بالمغرب، عبر توحيد الفاعلين، وتعزيز تماسك منظومة القطاع، وتكريس التواصل كرافعة للنمو والتأثير والابتكار، وطنيا ودوليا.
ومن جهة أخرى، وضعت هذه الرؤية ضمن سياق سوق شديد التحول، تتداخل فيه تحديات بنيوية من قبيل تشتت القطاع، وارتفاع الضغط الاقتصادي على الوكالات، وتعقد الاطار التنظيمي، وتسارع تغير النماذج الاقتصادية. وفي هذا الاطار، أكد الاتحاد التزامه بتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ لفائدة أعضائه، بما ينعكس مباشرة على خلق القيمة وحمايتها.
وخلال الجمع العام العادي، تم تقديم التقرير الأدبي والتقرير المالي برسم سنة 2025، إضافة إلى تقرير مراقب الحسابات. كما تمت المصادقة على الحسابات، وتم منح المكتب ابراء الذمة عن تدبيره.
وعلى امتداد سنة 2025، واصل الاتحاد تعبئته حول أوراش مهيكلة. وشارك بشكل فاعل في التحضير والنقاشات المرتبطة بالدورات الاولى للمناظرات الوطنية للإشهار، المنظمة في اكتوبر 2025، عبر تقديم توصيات اسهمت في خلاصاتها النهائية. ومكنت هذه المشاركة من ارساء حوار منظم مع الشركاء المؤسساتيين، واطلقت دينامية لمشاريع ترمي الى مزيد من تنظيم المنظومة الاشهارية.

الاتحاد المغربي لوكالات الاستشارة في الاتصال يصادق بالإجماع على توجهاته الاستراتيجية ويحصن أسس القطاع
وبالتوازي مع ذلك، عزز الاتحاد علاقاته مع شركات التدبير الاشهاري ووسائل الاعلام والهيئات المهنية، مع ضمان استمرارية الاليات الاساسية للسوق، خصوصا ما يتعلق بقياس نسب المتابعة والبيانات، رغم اكراهات سياقية فرضت ضغوطا اضافية.
كما قام الاتحاد بتفعيل برنامج Level Up UACC عبر دورات تكوينية، وندوات رقمية، وورشات موضوعاتية تناولت رهانات تحول الوكالات، من بينها البيانات، والذكاء الاصطناعي، والنماذج الاقتصادية الجديدة، والثقافة الشعبية، والإبداع.
وعلى الصعيد الدولي، واصل الاتحاد المغربي لوكالات الاستشارة في التواصل تعزيز حضوره المهني، من خلال الانخراط في شبكات دولية متخصصة، الى جانب تعيينه ممثلا رسميا لمهرجان Cannes Lions بالمغرب، بما يدعم اشعاع المنظومة المغربية على المستوى العالمي.
وفي سياق برمجة المرحلة المقبلة، صادق الاعضاء على خطة العمل وميزانية 2026، المبنيتين على اولويات استراتيجية، تشمل تقوية مواكبة الوكالات الاعضاء عبر مشاريع ملموسة، وتعميق الحوار المؤسساتي، واعتماد مسار تدريجي لتنظيم القطاع، يتضمن مراجعة النظام الاساسي، وتحيين النظام الداخلي، واعتماد مواثيق للممارسات الفضلى.
ومن جهة اخرى، قرر الاتحاد توسيع قاعدة عضويته لتعزيز تمثيليته وقدرته على الفعل، مع تطوير اليات تمويل جديدة لدعم مبادراته. وفي هذا الاطار، صادق الجمع العام على انضمام 12 عضوا جديدا، بما يؤكد تنامي جاذبية الاتحاد وحرصه على تمثيل مختلف حلقات سلسلة القيمة داخل قطاع التواصل.
وخلال الجمع العام الاستثنائي، اعتمد الاتحاد بالاجماع قرارات تنظيمية مهيكلة، من بينها نقل مقره الاجتماعي وتسوية وضعيته الجبائية. وتهدف هذه الخطوات الى تحصين الاسس القانونية والمحاسبية والتنظيمية للاتحاد، ضمن منطق يقوم على الشفافية والامتثال والاستدامة.
وفي الختام، شدد رئيس الاتحاد على ان قدرة الاتحاد المغربي لوكالات الاستشارة في الاتصال (UACC) على مواكبة تحولات القطاع والتأثير فيها على المدى الطويل تقوم على انخراط اعضاءه بشكل جماعي. وأكد ان الاتحاد سيواصل عمله بمنهجية وبراغماتية وانتظام، من اجل صناعة تواصل اكثر تنظيما ومسؤولية، وافضل استعدادا للتحولات المتسارعة.




