الرئسيةرياضة

سايس يطوي صفحة المنتخب الوطني

أعلن الدولي المغربي رومان غانم سايس، مدافع نادي السد القطري، اعتزاله اللعب دوليا، واضعا بذلك حدا لمسار كروي امتد لأزيد من 14 سنة داخل صفوف المنتخب الوطني المغربي، كان خلالها أحد أبرز أعمدة أسود الأطلس وقادتهم في مرحلة مفصلية من تاريخ الكرة المغربية.

وجاء الإعلان عبر رسالة مؤثرة نشرها اللاعب على حسابه الرسمي بموقع “إنستغرام”،كشف فيها أن القرار لم يكن سهلاً، بل جاء بعد تفكير عميق ومسؤول، مؤكدا  أن فخره الأكبر سيظل دائمًا حمل القميص الوطني والدفاع عن ألوان المغرب في مختلف المحافل القارية والدولية.

مسار طويل من الالتزام والانضباط

منذ أول ظهور له بقميص المنتخب سنة 2012، بصم سايس على حضور ثابت داخل التشكيلة الوطنية، حيث راكم خبرة كبيرة في خط الدفاع، وشارك في عدة نسخ من كأس أمم إفريقيا، إضافة إلى حضوره في نهائيات كأس العالم، التي شكلت أبرز محطاتها نسخة قطر 2022.

خلال تلك البطولة، كان سايس أحد الوجوه القيادية التي ساهمت في الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي، ببلوغه نصف نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية، رغم معاناته من إصابة حرمته من إكمال بعض المباريات الحاسمة.

قائد في الميدان وخارجه

لم يكن دور سايس تقنيًا فقط، بل تجاوز ذلك ليكون قائدًا حقيقيًا داخل رقعة الميدان وخارجه، حيث عُرف بانضباطه وروحه القتالية، إضافة إلى قدرته على توحيد المجموعة في لحظات الضغط، وهو ما أهله لحمل شارة القيادة خلال السنوات الأخيرة.

كما شكل حلقة وصل بين الأجيال، حيث جاور لاعبين مخضرمين وشبابًا صاعدين، وساهم في نقل ثقافة الالتزام داخل المنتخب، في مرحلة عرفت تحولات كبيرة على مستوى الأداء والنتائج.

قرار الاعتزال.. نهاية مرحلة أم بداية أخرى؟

اعتزال سايس دوليًا يفتح الباب أمام إعادة ترتيب أوراق خط دفاع المنتخب الوطني، خاصة في ظل بروز أسماء شابة تسعى لفرض مكانتها داخل التركيبة البشرية للمنتخب، في أفق الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2025 التي ستحتضنها المملكة.

في المقابل، لا يُستبعد أن يستمر اللاعب في المجال الكروي من زاوية أخرى، سواء في التأطير أو التحليل، بالنظر إلى تجربته الطويلة داخل ملاعب أوروبية وعربية، ورصيده القيادي الذي راكمه عبر السنوات.

وداع بنكهة الاعتراف

برحيل سايس عن المنتخب، لا يغادر فقط لاعب دولي، بل تُطوى صفحة قائد عاش كل تفاصيل التحول الذي عرفته الكرة المغربية، من فترات الشك إلى لحظة المجد العالمي.

هو وداع لا يُقاس بعدد المباريات، بل بثقل اللحظات التي حمل فيها القميص الوطني… حين كان الدفاع موقفًا، والقيادة مسؤولية، والانتماء أكثر من مجرد مباراة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى