
ترامب يشن حربا على إيران بمعزل عن الحلفاء
في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تقود الولايات المتحدة حملة عسكرية ضد إيران بقيادة الرئيس دونالد ترامب، وسط دعم دولي محدود مقارنة بحروب سابقة، ما يسلط الضوء على تغيّر الديناميات العالمية والفرص الإستراتيجية للدول الكبرى مثل الصين.
ترامب يخوض الصراع ضد إيران بشكل شبه أحادي
يُذكر أن الولايات المتحدة في حروبها السابقة مثل حرب الخليج عام 1991 تحت إدارة جورج بوش الأب، وغزو العراق عام 2003 بقيادة جورج بوش الابن، حظيت بدعم واسع من حلفائها.
أما اليوم، فإن ترامب يخوض الصراع ضد إيران بشكل شبه أحادي، معتمدًا على إسرائيل في استهداف القيادة الإيرانية، مع تقليص محاولات الحصول على تأييد حلفاء آخرين.
اتسمت الإستراتيجية الأميركية الجديدة بالضغط المباشر على الدول للتعاون، وتهديدها وعلانية انتقادها عند الرفض، ما أدى إلى توتر العلاقات مع حلفاء تقليديين مثل بريطانيا وإسبانيا، حيث رفضت الأولى السماح باستخدام قواعدها إلا لأغراض دفاعية، فيما هدد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع الثانية.
ترامب و التركيز على الأمن القومي ومفاجأة العدو
وتشير تقارير خبراء إلى أن القرار الأميركي جاء في إطار التركيز على الأمن القومي ومفاجأة العدو، مع تقليل التشاور الدولي أو اعتماد الأمم المتحدة، معتبرين أن هذه الخطوة تعكس سياسة “أميركا أولاً” وإعادة التركيز على سيادة الدولة.
وعلى الصعيد الدولي، أبدت بعض الدول دعماً محدوداً للولايات المتحدة مثل أستراليا وكندا، بينما رفضت فرنسا والهجوم واعتبرته مخالفاً للقانون الدولي، في حين أعربت ألمانيا عن دعمها لإزاحة قيادة إيران مع الدعوة لإنهاء الحرب سريعاً.
التركيز على الأمن القومي ومفاجأة العدو
ويشير محللون إستراتيجيون إلى أن التورط الأميركي في إيران قد يتيح للصين فرصة لتحقيق مكاسب استراتيجية، إذ يمكنها مراقبة العمليات الأميركية والاستفادة من انشغال واشنطن بالشرق الأوسط لتقوية مواقعها في مناطق أخرى مثل تايوان، مستندة إلى التوتر المستمر بين القوى الكبرى في ملفات النفط والدفاع.
باختصار، الحرب على إيران تُبرز تحول السياسة الأميركية نحو العمل أحادي الجانب، مع عواقب محتملة على التحالفات التقليدية وفرص استغلالها من قبل القوى الإقليمية والعالمية.





