الرئسيةسياسة

التامني: المحروقات تفضح تضارب المصالح

في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة وما تفرضه من نقاشات داخلية حول المواقف الرسمية والشعبية، عادت قضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتطبيع لتتصدر واجهة الجدل السياسي في المغرب، خاصة مع تزايد الانتقادات لأداء السياسات العمومية وتراجع الثقة في المؤسسات.

شريحة واسعة من المغاربة ترفض التطبيع

في هذا السياق، أكدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي”، أن هناك تباينا واضحا بين الموقف الرسمي المغربي والموقف الشعبي بخصوص الحرب في الشرق الأوسط، سواء ما يتعلق بما وصفته بحرب الإبادة في غزة أو التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مشددة على ضرورة التمييز بين المستويين.

وأوضحت، خلال ندوة نظمتها مؤسسة “الفقيه التطواني”، أن شريحة واسعة من المغاربة ترفض التطبيع مع إسرائيل، معتبرة أن الدعوات إلى تجريمه تتزايد، وأن أي محاولة للانتقال من علاقات رسمية أو اقتصادية إلى ما سمته “تطبيعا مجتمعيا” ستصطدم بوعي المجتمع وقدرته على التمييز.

تعزيز قوة المغرب يمر عبر ترسيخ ديمقراطية حقيقية

وشددت التامني على أن تعزيز قوة المغرب يمر عبر ترسيخ ديمقراطية حقيقية تضمن الحريات والحقوق الأساسية، وتقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدة أن تحصين الجبهة الداخلية هو الأساس في حماية السيادة الوطنية، وليس الارتهان لما وصفته بـ“أصدقاء وهميين” يسعون إلى استغلال مقدرات الشعوب.

وفي الشق الاقتصادي، نبهت إلى انعكاسات التوترات الإقليمية على الوضع الداخلي، خاصة في ظل هشاشة اقتصادية تتسم، بحسب قولها، بانتشار الفساد وتضارب المصالح. وانتقدت تدبير قطاع المحروقات، مشيرة إلى أن انخفاض الأسعار دوليا لم ينعكس على السوق الوطنية، في حين شهدت الأسعار ارتفاعا سريعا مع اندلاع التوترات، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول دور الدولة والحكومة، خصوصا في ظل تداخل المصالح داخل هذا القطاع.

ربطت التامني تقدم وضعية المرأة بتحقيق انتقال ديمقراطي فعلي

وعلى مستوى تمثيلية النساء، ربطت التامني تقدم وضعية المرأة بتحقيق انتقال ديمقراطي فعلي، منتقدة ما اعتبرته إفراغا لمؤسسة البرلمان من أدوارها الرقابية والتشريعية، وحصرها في وظيفة التصويت. كما دعت إلى إعادة تقييم نظام “الكوطا”، مؤكدة أنه كان يفترض أن يكون مرحلة انتقالية نحو المساواة، لا آلية دائمة.

وختمت بالإشارة إلى تنامي استياء المواطنين من السياسات العمومية، خاصة في ما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة، وضعف القدرة الشرائية، وصعوبة الولوج إلى خدمات الصحة والتعليم، محذرة من أن استمرار الحكومة في نهج “التبرير والإنكار” من شأنه تعميق أزمة الثقة في المؤسسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى