
مجزرة رهيبة جديدة تهز لبنان…وإيران تهدد
أسفر التصعيد العسكري الإسرائيلي في مناطق متفرقة من لبنان، منذ فجر الأربعاء، عن سقوط عدد كبير من الضحايا، في أعنف هجوم من نوعه منذ 2 مارس الماضي.
مقتل 112 شخصًا وإصابة 837 آخرين
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة أولية غير نهائية، مقتل 112 شخصًا وإصابة 837 آخرين، فيما أفاد الدفاع المدني بارتفاع عدد الضحايا إلى 254 قتيلًا و1165 جريحًا.
وفي أحدث التطورات، نفذت إسرائيل غارة مساءً استهدفت منطقة تلة الخياط في بيروت، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، وذلك عقب سلسلة ضربات متزامنة طالت عدة أحياء في العاصمة.
وكانت وزارة الصحة قد وصفت الهجوم بأنه تصعيد بالغ الخطورة، مشيرة إلى أن الأولوية تتركز حاليًا على عمليات الإنقاذ وإسعاف المصابين، إضافة إلى توزيع الجرحى على المستشفيات لتلقي العلاج.
كما دعت المواطنين إلى تخفيف الازدحام، خاصة في بيروت، لتسهيل حركة فرق الطوارئ.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ هجومًا واسعًا استهدف نحو 100 موقع ومنشأة عسكرية تابعة لحزب الله في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، معتبرًا أنها أكبر ضربة من نوعها منذ بدء ما يسميه عملية “زئير الأسد”.
ورغم ذلك، أفادت تقارير بأن بعض المناطق المستهدفة في بيروت ذات غالبية سنّية، أي خارج نطاق نفوذ حزب الله.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، كان يُفترض أن تشمل تهدئة أوسع، إلا أن البيت الأبيض أوضح لاحقًا أن لبنان غير مشمول بهذا الاتفاق.
حزب الله يؤكد حقه في الرد على الهجمات
وفي مدينة صيدا، أسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 22 آخرين، بعدما استهدفت طائرة مسيّرة سيارة متوقفة قرب مقهى القلعة وكازا كافيه على الكورنيش البحري، ما أدى إلى احتراق السيارة وتدمير المقهى وسقوط عدد من الضحايا.
من جهته، أكد حزب الله حقه في الرد على الهجمات، مشددًا على أن هذه الاعتداءات لن تمر دون رد، وأنها ستزيد من تمسكه بخيار المقاومة.
بدوره، وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم بأنه “مجزرة جديدة”، محمّلًا إسرائيل مسؤولية التصعيد، وداعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الاعتداءات.
إيران تهدد بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار
وفي سياق متصل، حذّرت إيران من إمكانية الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار إذا استمرت الهجمات على لبنان، مشيرة إلى استعدادها لاتخاذ إجراءات ردعية.
كما اعتبر مسؤول عسكري إيراني أن استمرار الضربات رغم الاتفاق يعكس إما عجز الولايات المتحدة عن ضبط إسرائيل، أو منحها ضوءًا أخضر للتحرك.
يُذكر أن الهدنة التي أُعلنت فجر الأربعاء بين واشنطن وطهران جاءت تمهيدًا لاتفاق شامل لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى.
إيران تنفذ تهديدها
وأفادت تقارير إعلامية بأن عدة سفن في الخليج تلقت رسائل تفيد بأن مضيق هرمز مغلق، في تطور جديد يهدد بعودة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، رغم إعلان وقف إطلاق النار مؤخراً، وفق ما ذكرته صحيفة “افتونبلادت” السويدية مساء اليوم الأربعاء.
وذكرت التقارير أن إيران قد تنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان كانت السبب وراء هذا الموقف المتشدد.
وبحسب المعلومات، فقد وردت تقارير في وقت سابق الأربعاء بأن مضيق هرمز أعيد فتحه أمام سفن الشحن بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ، لكن سفينتين فقط تمكنتا من المرور وفقاً للمصادر الإيرانية.





