
أثار حفل افتتاح كأس العالم 2026 موجة من الجدل بعد الظهور اللافت لدمى “لابوبو” خلال الفقرات الاستعراضية التي سبقت المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا على ملعب “أزتيكا“، في مشهد خطف اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام أكثر من بعض الفقرات الفنية المصاحبة للحفل.
حضور دمى “لابوبو” أثار نقاشا واسعا حول مدى ملاءمة هذا الاختيار
وشهد الافتتاح مشاركة أسماء فنية عالمية بارزة، في مقدمتها النجمة الكولومبية شاكيرا، ضمن عروض احتفالية أُعدت لإطلاق النسخة الأولى من المونديال التي تعرف مشاركة 48 منتخبا. غير أن حضور دمى “لابوبو” أثار نقاشا واسعا حول مدى ملاءمة هذا الاختيار لحدث رياضي عالمي بهذا الحجم.
وانتقد متابعون ومعلقون ظهور هذه الدمى التي تعود أصولها إلى هونغ كونغ، وحققت خلال السنوات الأخيرة انتشارا واسعا بفضل منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أنها لا تعكس الخصوصية الثقافية للمكسيك ولا ترتبط برموزها التاريخية أو التراثية.
غياب العناصر الثقافية المكسيكية عن مشهد الافتتاح
ومن بين الأصوات المنتقدة، برز الصحفي الرياضي الإسباني خوسيه رامون فيرنانديز، الذي تساءل عبر منصة “إكس” عن أسباب غياب العناصر الثقافية المكسيكية عن مشهد الافتتاح، رغم أن المناسبة تمثل فرصة مثالية للتعريف بتراث البلد المضيف أمام جمهور عالمي.
كما عبّر الصحفي الأرجنتيني ماريانو بيريز عن استيائه من هذا الاختيار، مكتفيا بتعليق مقتضب قال فيه: “ماتت كرة القدم”، في إشارة إلى ما اعتبره تغوّل النزعة التسويقية وثقافة “الترند” على حساب القيم الرياضية والرمزية الثقافية.
حفل الافتتاح كان أولى بأن يسلط الضوء على شخصيات ورموز أكثر ارتباطا بالهوية المكسيكية
وامتد الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء الجماهير بين من رأى في ظهور “لابوبو” انعكاسا لتأثير الثقافة الرقمية الحديثة على صناعة الأحداث الكبرى، وبين من اعتبر أن حفل الافتتاح كان أولى بأن يسلط الضوء على شخصيات ورموز أكثر ارتباطا بالهوية المكسيكية.
وتضاف هذه الواقعة إلى سلسلة من النقاشات التي رافقت كأس العالم 2026 منذ أشهر، في ظل انتقادات متواصلة طالت جوانب تنظيمية ولوجستية مختلفة للبطولة التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.





