
شهدت الأسواق حالة من الحذر، حيث تحرك الدولار بشكل طفيف دون اتجاه واضح، بينما سجلت أسعار النفط ارتفاعًا مدفوعة بمخاوف مستمرة بشأن استقرار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
في المقابل، بقي الذهب مستقراً إلى حد كبير، مع ترقب المستثمرين لنتائج المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في باكستان يوم الجمعة، لما لها من تأثير محتمل على الأسواق العالمية.
ارتفاع النفط وسط مخاوف مستمرة
صعدت أسعار النفط اليوم الخميس نتيجة قلق المستثمرين من عدم عودة إمدادات الشرق الأوسط إلى طبيعتها بالكامل، في ظل الشكوك المحيطة باستمرار وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، إضافة إلى استمرار القيود على مضيق هرمز الحيوي.
فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.6 دولار (2.74%) لتصل إلى 97.35 دولارًا للبرميل، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ3.02 دولار (3.2%) ليبلغ 97.43 دولارًا للبرميل. وكان الخامان قد تراجعا سابقًا إلى ما دون 100 دولار، مع توقعات بإعادة فتح المضيق.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا أساسيًا لنقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، خاصة من دول الخليج مثل العراق والسعودية والكويت وقطر. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار الهدنة، خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية، مما يدفع شركات الشحن إلى التريث قبل استئناف نشاطها بشكل كامل.
الدولار يتحرك بحذر
في سوق العملات، استقر الدولار مع ميل طفيف للتراجع بعد خسائر سابقة، في ظل تقييم المستثمرين لاحتمالات صمود الهدنة. وانخفض مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 99.05، بينما سجل اليورو والجنيه الإسترليني ارتفاعات محدودة، في حين تراجع الين الياباني قليلًا.
وكان الدولار قد استفاد سابقًا من الحرب، نظرًا لكون الولايات المتحدة مصدّرًا صافيًا للطاقة، ما يجعلها أقل تأثرًا بارتفاع أسعار النفط مقارنة بالدول المستوردة.
كما تراجع الدولار الأسترالي بشكل طفيف، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي. أما العملات المشفرة، فقد شهدت انخفاضًا، حيث تراجع سعر البيتكوين والإيثر.
استقرار الذهب وترقب البيانات
لم تشهد أسعار الذهب تغيرًا كبيرًا، إذ يلتزم المستثمرون الحذر في انتظار مؤشرات أوضح بشأن المحادثات السياسية، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.
واستقر سعر الذهب الفوري عند 4715.42 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 0.8%. ويُذكر أن الذهب فقد أكثر من 10% من قيمته منذ اندلاع الحرب، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، ما قلل من التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
كما أظهرت محاضر الاحتياطي الفيدرالي أن عددًا متزايدًا من صانعي السياسات يميلون إلى احتمال رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، الذي لا يزال يتجاوز المستوى المستهدف.





