اقتصادالرئسية

مذكرة: نمو بـ4,7% تحت ضغط النفط وعدم اليقين

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الوطني 4,7 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026.

امتداد مفعول التعافي الفلاحي وصمود مكونات الطلب الداخلي

وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن هذا الأداء، الذي يحجب في طياته أثرا وازنا لقاعدة الأساس مرتبطا بالارتفاع المهم في أنشطة الفروع الثانوية في الفترة ذاتها من السنة الماضية، يعزى بالأساس إلى امتداد مفعول التعافي الفلاحي وصمود مكونات الطلب الداخلي.

وأضاف المصدر ذاته أنه يتوقع أن يرتفع استهلاك الأسر بنسبة 4,2 في المائة، في حين ستظل نفقات الاستثمار في طور الاعتدال، بزيادة تناهز 3,8 في المائة لتكوين الرأسمال الثابت.

حالة من عدم اليقين جراء تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية

وأشار إلى أن آفاق الفصل الثاني من سنة 2026 تستشرف محيطا اقتصاديا تكتنفه حالة من عدم اليقين جراء تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية وما سينتج عنها من تداعيات على أسواق المواد الأولية، مبرزا أنه بعد فترة من الانفراج شهدتها أسعار الطاقة منذ سنة 2023 بفضل اعتدال الطلب العالمي، عادت الضغوط لتتوطد من جديد إثر اندلاع النزاع في إيران.

وفي هذا السياق، أفادت المندوبية بأنه، بناء على فرضية أساسية ترتكز على استعادة الاستقرار وتأمين الملاحة بمضيق هرمز، تزامنا مع تسريع إعادة تأهيل البنيات التحتية الطاقية المتضررة، يتوقع أن يتأرجح سعر خام برنت ما بين 85 و100 دولار للبرميل خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، قبل أن يسلك منحنى تراجعيا تدريجيا مع حلول الفصل الثالث من 2026.

التطور يظل محفوفا بحالة من عدم اليقين

وسجلت أن هذا التطور يظل محفوفا بحالة من عدم اليقين، إذ تلقي المخاطر بظلالها على هذا السيناريو وتظل قائمة بشكل ملموس.

فمن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يؤدي إلى ضغوط متزايدة على التضخم على المدى القصير، في حين يظل انتقال هذا الارتفاع إلى أسعار المواد الأخرى، في هذه المرحلة، مقيدا جزئيا بتزامن آثار الصدمة المطرية وتدابير كبح ارتفاع أسعار النقل.

ومع ذلك، قد يعزز تشديد التوترات في أسواق الطاقة من وتيرة هذا الانتقال، مع تأثيرات أكثر وضوحا على الطلب الداخلي وتكاليف الإنتاج، ولا سيما في قطاعات الصيد البحري، والصناعات الكيماوية وصناعات الصلب ومواد البناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى