
قررت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الخميس، تأجيل النظر في قضية فاروق المهداوي، المستشار بجماعة الرباط عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى غاية 4 يونيو المقبل.
جلسة المحاكمة عرفت حضوراً مكثفاً لهيئة الدفاع
وأوضح المعني بالأمر أن جلسة المحاكمة عرفت حضوراً مكثفاً لهيئة الدفاع، حيث تجاوز عدد المحامين المسجلين للمؤازرة خمسين محامياً من هيئات مهنية متعددة، إلى جانب حضور نشطاء من شبيبة الحزب، وعدد من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
وتأتي متابعة المهداوي على خلفية اتهامات تتعلق بـ”نشر وترويج ادعاءات ووقائع غير صحيحة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأفراد والتشهير بهم”، وهي تهم يثير بشأنها نقاش حقوقي مرتبط بحدود حرية التعبير وممارستها.
الأفعال المنسوبة إليه تندرج ضمن ممارسة مشروعة لحرية التعبير
وفي هذا السياق، عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء ما وصفته باستمرار التضييق على المهداوي، معتبرة أن متابعته ترتبط بمواقفه ونشاطه في الدفاع عن قضايا الساكنة المحلية ومناهضة السياسات التي تمس حقوقهم الأساسية.
وأكدت الجمعية أن الأفعال المنسوبة إليه تندرج ضمن ممارسة مشروعة لحرية التعبير والحق في مراقبة تدبير الشأن العام، وهي حقوق يكفلها القانون ولا ينبغي تجريمها عبر المتابعات القضائية.
كما شددت الجمعية على رفضها لما اعتبرته استهدافاً للعمل الحقوقي، مطالبة بوقف المتابعة، ومؤكدة أن صون حرية التعبير وضمان الحق في انتقاد السياسات العمومية يشكلان ركيزتين أساسيتين لدولة الحق والقانون، وأي مساس بهما يمثل تراجعاً عن المكتسبات الحقوقية.
المهداوي: المتابعة تندرج ضمن سياق أوسع من الضغوط
من جانبه، سبق للمهداوي أن أعلن، عبر تدوينة، متابعته أمام القضاء بناءً على شكاية وصفها بـ”الكيدية”، مشيراً إلى أنه لم يتمكن في البداية من الاطلاع الكامل على تفاصيل الملف، ومؤكداً عزمه تقديم توضيحات للرأي العام بعد دراسته.
كما اعتبر أن هذه المتابعة تندرج ضمن سياق أوسع من الضغوط، على خلفية مواقفه المنتقدة لعمليات الهدم التي طالت عدداً من أحياء العاصمة، معتبراً أن القضية تمثل امتداداً لما وصفه بمسار من التضييق على التعبير والنشاط المدني.





