
يواصل محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، تسريع وتيرة التحضيرات للمحطة الإعدادية الحاسمة، قبل خوض نهائيات كأس العالم 2026، المرتقبة الصيف المقبل بكل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في نسخة استثنائية من حيث التنظيم والتحديات التقنية.
برنامج إعدادي مضبوط ومبكر
من المنتظر أن تشد بعثة “أسود الأطلس” الرحال نحو الولايات المتحدة مع نهاية شهر ماي، امتثالاً لتوجيهات الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي حددت يوم 6 يونيو كآخر أجل لوصول المنتخبات إلى مقرات إقامتها.
وسيخوض المنتخب الوطني مباراة ودية أولى أمام منتخب النرويج يوم 7 يونيو، بملعب “سبورتس إليستريتد” في نيوجيرسي، في اختبار مبكر لقياس الجاهزية التقنية والبدنية قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية.
سباق مع الزمن لحسم اللائحة
يدخل الطاقم التقني مرحلة دقيقة عنوانها الحسم في اللائحة النهائية، حيث يواصل وهبي، إلى جانب مساعده جواو ساكرامينتو، تتبع أداء اللاعبين سواء داخل البطولة الوطنية أو في الدوريات الأوروبية.
كما شملت المتابعة مباريات نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الرباط وبركان، في مؤشر واضح على رغبة الناخب الوطني في توسيع قاعدة الاختيار وعدم إغفال أي عنصر قادر على تقديم الإضافة.
وفي السياق ذاته، يولي الطاقم الطبي أهمية خاصة لملف المصابين، في سباق مع الزمن لضمان جاهزية الأسماء الأساسية قبل الموعد النهائي لإرسال اللوائح.
مواعيد حاسمة تفرض الانضباط
حدد “الفيفا” يوم 11 ماي كآخر أجل لإيداع اللائحة الأولية التي تضم بين 35 و55 لاعباً، قبل تقليصها إلى القائمة النهائية في 30 ماي.
ويفرض الاتحاد الدولي قيوداً صارمة بعد هذا التاريخ، حيث يمنع أي تغيير إلا في حالات الإصابة الخطيرة، وفق مساطر طبية دقيقة، ما يزيد من حساسية اختيارات الطاقم التقني.
مجموعة نارية واختبار الطموح
أوقعت قرعة المونديال المنتخب المغربي في مجموعة قوية، حيث سيستهل مشواره بمواجهة منتخب البرازيل يوم 13 يونيو بملعب “ميتلايف” في نيويورك، قبل ملاقاة اسكتلندا يوم 19 يونيو في بوسطن، ثم يختتم دور المجموعات أمام هايتي يوم 24 يونيو في أتلانتا.
برنامج يضع “الأسود” أمام اختبار حقيقي لقياس قدرتهم على تأكيد الإنجاز التاريخي المحقق في نسخة كأس العالم 2022، بل وتجاوزه نحو آفاق أوسع.
بين الطموح والواقعية
تدخل العناصر الوطنية هذه المرحلة بشعار واضح: الحفاظ على التوازن بين الطموح المشروع والواقعية التكتيكية. فالمونديال المقبل لن يرحم التفاصيل الصغيرة، والرهان لم يعد فقط على الحضور المشرف، بل على ترسيخ مكانة المغرب ضمن كبار الكرة العالمية.
في المحصلة، تبدو كل المؤشرات متجهة نحو إعداد محكم، لكن الحسم الحقيقي سيبقى رهيناً بقدرة المجموعة على ترجمة هذا العمل المسبق داخل رقعة الميدان، حين تبدأ صافرة المونديال.





