
عاد ملف الزيادات في أجور موظفي المندوبية العامة لإدارة السجون إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد مطالبة فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب الحكومة بالتعجيل بصرف الشطر الثاني من هذه الزيادة، في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع كلفة المعيشة وتزايد الضغط على القدرة الشرائية.
ضغط برلماني على وزارة المالية
الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة وجّه طلباً مباشراً إلى الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان ووزارة الاقتصاد والمالية، داعياً إلى تسريع وتيرة تنزيل الالتزامات المرتبطة بالزيادة في أجور موظفي قطاع السجون.
ويأتي هذا التحرك في إطار مساءلة الحكومة حول مآل الشطر الثاني من الزيادة، الذي لم يُصرف بعد، رغم الانتظارات المتزايدة داخل صفوف الموظفين المعنيين.
سياق اجتماعي ضاغط
المعطيات التي استند إليها الفريق البرلماني تعكس وضعاً اجتماعياً متوتراً، حيث تواصل أسعار المواد الأساسية والخدمات تسجيل مستويات مرتفعة، ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية لعدد من الفئات، من بينها موظفو إدارة السجون الذين يشتغلون في ظروف مهنية خاصة وحساسة.
هذا الواقع، وفق نفس المصدر، يجعل من تسريع صرف الزيادة مسألة ذات بعد اجتماعي مستعجل، وليس مجرد التزام إداري قابل للتأجيل.
دعوة لإجراءات مستعجلة
الفريق النيابي لم يكتف بالمطالبة بصرف الشطر الثاني، بل دعا أيضاً وزارة الاقتصاد والمالية إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها لضمان تنفيذ هذا الالتزام في أقرب الآجال.
كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربة منصفة تضمن حقوق موظفي القطاع، وتراعي خصوصية مهامهم داخل المؤسسات السجنية.
بين الالتزامات الحكومية وانتظارات الموظفين
يبقى هذا الملف اختباراً جديداً لقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية، خاصة في ظل تعدد الملفات المطلبية المطروحة على طاولتها. وفي المقابل، يترقب موظفو إدارة السجون إشارات واضحة تعكس جدية التعاطي مع مطالبهم، في أفق تخفيف الضغط الاقتصادي وتحسين أوضاعهم المهنية.





