الرئسيةالكتابثقافة وفنون

نمو معتدل في النشر بالمغرب 2025

كشفت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، اليوم الأربعاء بالرباط، أن عدد الإصدارات خلال سنة 2025 بلغ 7143 عنوانا، مسجلا ارتفاعا طفيفا مقارنة بالسنة السابقة بنسبة تتراوح بين 4 و6 في المائة، ما يعكس استمرار نمو معتدل في وتيرة الإنتاج الفكري الوطني.

حافظت اللغة العربية على الصدارة بنسبة تقارب 65 في المائة

وجاء عرض هذه المعطيات خلال ندوة صحفية انعقدت يوم 29 أبريل 2026 بمقر المؤسسة، اعتمادًا على بيانات الإيداع القانوني والرصد الببليوغرافي الذي تضطلع به المكتبة، في إطار تتبعها لحركية النشر وتطور المشهد الثقافي والعلمي بالمغرب.

وبحسب تقرير “حصيلة النشر والكتاب لسنة 2025”، حافظت اللغة العربية على الصدارة بنسبة تقارب 65 في المائة من مجموع الإصدارات، تليها الفرنسية بحوالي 25 في المائة، بينما توزعت النسبة المتبقية، في حدود 10 في المائة، بين الأمازيغية والإنجليزية ولغات أخرى.

تصدر الأدب والإبداع بنسبة تقارب 30 في المائة

وعلى صعيد المجالات المعرفية، تصدر الأدب والإبداع (رواية، شعر، قصة قصيرة) بنسبة تقارب 30 في المائة، تليه العلوم الإنسانية والاجتماعية بـ28 في المائة، ثم الدراسات الدينية بـ12 في المائة، وكتب الأطفال واليافعين بنحو 10 في المائة، فيما توزعت باقي الإصدارات بين البحث الأكاديمي والترجمة والكتب العلمية والتقنية.

كما أظهرت البيانات أن النشر الذاتي يمثل حوالي 18 في المائة من إجمالي الإصدارات، في حين يشهد النشر الرقمي نموًا تدريجيًا، حيث بلغت نسبة الكتب الإلكترونية نحو 7 في المائة، وهو ما يشير إلى بداية تحول في أنماط النشر، رغم استمرار هيمنة الكتاب الورقي.

وفي هذا السياق، أكدت مديرة المكتبة الوطنية، سميرة الماليزي، أن هذه الأرقام لا تقتصر على كونها مؤشرات إحصائية، بل تعكس حيوية قطاع النشر بالمغرب، ودوره المتزايد في دعم البناء الفكري والصناعات الثقافية وتعزيز مكانة الثقافة ضمن المشروع التنموي الوطني.

ضرورة مواصلة العمل لتطوير قطاع النشر

وأضافت أن هذه النتائج هي ثمرة جهود مشتركة بين مختلف الفاعلين في منظومة الكتاب، من مؤلفين وناشرين ومطابع وموزعين ومؤسسات أكاديمية وثقافية، مشددة على ضرورة مواصلة العمل لتطوير قطاع النشر، وتحسين جودة الإنتاج والتوزيع، وتوسيع قاعدة القراء، بما يسهم في بناء مجتمع مثقف ومتفاعل مع التحولات المعاصرة.

وتؤكد حصيلة سنة 2025، في المجمل، استمرار الدينامية التي يعرفها قطاع النشر بالمغرب، سواء من حيث حجم الإنتاج أو تنوعه اللغوي والموضوعاتي، إلى جانب تطور وسائل النشر والتوزيع، في ظل توجه متزايد نحو التحديث والرقمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى