
أدرجت مؤسسة كوفي عنان المغرب ضمن قائمة الدول المصنفة في خانة المخاطر الانتخابية المتوسطة، وذلك وفق تقريرها السنوي الصادر خلال يونيو الجاري تحت عنوان “مؤشر الهشاشة الانتخابية 2026-2027“، الذي يقيم مستويات المخاطر والتحديات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية عبر عدد من دول العالم.
مؤشر يعكس استقرارا نسبيا
وحصل المغرب على 48.1 نقطة في مؤشر المخاطر العام، وهو مؤشر مركب يعتمد على عدة معايير من بينها الاستقرار السياسي، وطبيعة التنافس الحزبي، ومدى قدرة المؤسسات على تدبير مختلف مراحل العملية الانتخابية.
ويضع هذا التصنيف المملكة ضمن الدول التي تتمتع بدرجة من الاستقرار الانتخابي مقارنة بالدول التي تواجه مستويات مرتفعة من الهشاشة أو الاضطرابات السياسية.
احتمالات التوتر لا تعني بالضرورة العنف
وأشار التقرير إلى أن الاحتمال الإجمالي لوقوع أشكال مختلفة من التوتر أو الاضطراب المرتبط بالانتخابات يبلغ 91.2 في المائة، موضحاً أن هذا المؤشر يستند إلى نماذج إحصائية ترصد إمكانية حدوث توترات انتخابية بمستويات متفاوتة، دون أن يعني ذلك بالضرورة اندلاع أعمال عنف خطيرة أو واسعة النطاق.
هيمنة التوترات المحدودة وتراجع مخاطر التصعيد
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن أغلب المخاطر المسجلة في الحالة المغربية تندرج ضمن فئة التوترات والعنف المحدود بنسبة 86.1 في المائة، وتشمل عادة المناوشات اللفظية بين مناصري الأحزاب أو بعض الاحتجاجات الظرفية والتوترات المرتبطة بالحملات الانتخابية أو إعلان النتائج.
في المقابل، لم تتجاوز نسبة احتمال وقوع أعمال عنف شديدة 5.1 في المائة، وهو ما يعكس ضعف فرص الانزلاق نحو مواجهات واسعة أو أحداث أمنية خطيرة مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.
المغرب في موقع متقدم مقارنة بعدة دول
وعلى الصعيد الدولي، جاء المغرب في مرتبة أفضل من عدد من الدول المصنفة ضمن فئة المخاطر المرتفعة، من بينها غينيا الاستوائية التي سجلت 95.5 نقطة، ونيكاراغوا بـ88.8 نقطة، وروسيا بـ86.4 نقطة.
أما على المستوى الإقليمي، فقد أظهرت نتائج التقرير تفوق المغرب نسبياً على عدد من دول شمال إفريقيا، إذ سجلت الجزائر 51 نقطة مع احتمال للعنف الشديد بلغ 7.8 في المائة، فيما سجلت تونس 48.7 نقطة بنسبة 8.2 في المائة، بينما ظلت ليبيا الأكثر هشاشة بمؤشر بلغ 55.4 نقطة واحتمال للعنف الشديد وصل إلى 21.5 في المائة.
مؤسسات قادرة على احتواء التوترات
وتشير خلاصات التقرير إلى أن المغرب يتمتع بقدرة نسبية على ضبط التوترات الانتخابية وحصرها في مستويات محدودة، بفضل الأطر المؤسساتية التي تؤطر التنافس السياسي وتحد من احتمالات التصعيد، بما يساهم في الحفاظ على استقرار العملية الانتخابية وتقليص مخاطر الانزلاق نحو سيناريوهات أكثر حدة.





