الرئسيةبيئةحول العالم

تحذير أممي..موجة حر قياسية بأوروبا

يستقبل الأوروبيون صيف هذا العام وسط موجة حر استثنائية تضرب عددا من الدول، حيث أطلقت السلطات البريطانية تحذيرات من ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة قد يصل إلى 35 درجة مئوية، في وقت تشهد فيه القارة تداعيات مناخية متزايدة ترتبط بالاحتباس الحراري.

سُجل أحد أكثر أيام شهر يونيو حرارة على الإطلاق

وفي بريطانيا، سُجل أحد أكثر أيام شهر يونيو حرارة على الإطلاق، بعدما سبقت الموجة الحارة عواصف رعدية قوية رُصد خلالها نحو 29 ألف وميض برق خلال ليلة واحدة. كما دعت السلطات التعليمية المدارس إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية التلاميذ، فيما فضلت بعض المؤسسات تقليص أنشطتها أو الإغلاق الجزئي.

ولم تقتصر آثار الحرارة المرتفعة على المملكة المتحدة، إذ شهدت عدة دول أوروبية حوادث مأساوية مرتبطة بمحاولات الهروب من الطقس الحار. ففي فرنسا وبلجيكا وألمانيا، لقي عدد من الأشخاص مصرعهم غرقاً أثناء السباحة في مواقع غير مخصصة أو غير خاضعة للمراقبة.

وفي فرنسا، دفعت الموجة الحارة السلطات إلى إغلاق مدارس وتعليق حركة بعض القطارات، بينما تم تسجيل أعلى درجة حرارة ليلية في تاريخ البلاد بلغت 21.6 درجة مئوية.

أعلنت الحكومة الفرنسية عن وفاة نحو أربعين شخصاً غرقا

كما أعلنت الحكومة الفرنسية عن وفاة نحو أربعين شخصاً غرقاً، معظمهم من الشباب الذين لجؤوا إلى المسطحات المائية هرباً من الحر الشديد.

وكانت فرنسا قد عاشت بداية مبكرة لفصل الصيف هذا العام، بعدما سجلت درجات حرارة قياسية خلال الربيع وشهر ماي، تجاوزت في بعض المناطق 37 درجة مئوية، وفق بيانات هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.

وتعزى هذه الموجة إلى تدفق كتل هوائية ساخنة قادمة من إفريقيا فيما يُعرف بظاهرة “القبة الحرارية”، وهي الظاهرة التي امتدت أيضاً إلى إسبانيا ودول أوروبية أخرى.

وفي ألمانيا، تزايدت التحذيرات من مخاطر اندلاع حرائق الغابات، بالتزامن مع توقعات بوصول الحرارة إلى 40 درجة مئوية خلال الأيام المقبلة، وهي مستويات مرشحة للتسجيل كذلك في إسبانيا.

تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية استمرار تسجيل درجات حرارة مرتفعة

أما في بلجيكا، فقد شهدت البلاد حادثة مأساوية بعدما غرق شابان يبلغان 17 عاماً في بحيرة اصطناعية شرق البلاد أثناء محاولتهما السباحة في منطقة محظورة، وسط أجواء حارة خانقة.

وعلى الصعيد العالمي، تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية استمرار تسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال أشهر الصيف، محذرة من أن الفترة الممتدة بين 2026 و2030 قد تشهد مستويات حرارة قياسية أو قريبة من الأرقام التاريخية المسجلة سابقاً.

كما تؤكد الأمم المتحدة أن العالم يتجه نحو مزيد من السنوات الحارة، مع احتمال تحطيم الأرقام القياسية المسجلة خلال عام 2024، الذي يُعد حتى الآن العام الأكثر حرارة في التاريخ الحديث.

ويرى خبراء المناخ أن موجات الحر الشديدة لم تعد أحداثاً استثنائية، بل أصبحت جزءاً متكرراً من الواقع المناخي الجديد، مع توقعات بأن تصبح أكثر تواتراً وأشد تأثيراً خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في مناطق شمال إفريقيا والشرق الأوسط التي تعاني أصلاً من درجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى