
تستعد جماعة دراركة بعمالة أكادير إداوتنان لاحتضان مشروع صناعي تكنولوجي جديد يتمثل في إنشاء مصنع متخصص في أنظمة الأتمتة الصناعية والتقنيات المدمجة، باستثمار إجمالي يصل إلى 12 مليون درهم، في خطوة تروم تعزيز النسيج الصناعي بجهة سوس ماسة وخلق فرص شغل جديدة لفائدة شباب المنطقة.
ويقود هذا المشروع رائد الأعمال إلياس جودات، المدير العام لشركة “ديويب تكنولوجي”، الذي يطمح إلى إرساء قاعدة محلية متخصصة في تصميم وتصنيع حلول الأتمتة الصناعية الموجهة بالأساس للقطاعين المنجمي والفلاحي، مع التركيز على تطوير منتجات تحمل علامة “صنع في المغرب” وتستجيب للمعايير الدولية المعتمدة.
مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة
ومن المرتقب أن يوفر المصنع خلال مرحلته الأولى 32 منصب شغل مباشر، مع إمكانية رفع العدد إلى 95 منصباً في مراحل لاحقة تبعاً لتطور الإنتاج وتوسيع الشراكات الصناعية والتجارية.
كما ينتظر أن يساهم المشروع في خلق أكثر من 80 منصب شغل غير مباشر في بدايته، مع توقعات بتجاوز 300 منصب على المدى البعيد، ما يجعله من المشاريع الواعدة على مستوى التشغيل والتنمية الاقتصادية المحلية.
أولوية لأبناء الجهة
وأكد إلياس جودات أن اختيار جماعة دراركة لاحتضان هذا المشروع يجسد رغبة في الاستثمار داخل الجهة والمساهمة في تنميتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن أكادير وسوس ماسة تتوفران على كفاءات بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والصناعية الحديثة.
وأضاف أن الأولوية في التوظيف ستمنح لأبناء دراركة وأكادير وسكان الجهة عموماً، بهدف دعم التشغيل المحلي والاستفادة من الطاقات الشابة التي تزخر بها المنطقة.
تعزيز السيادة الصناعية والتكنولوجية
ويأتي هذا المشروع في وقت تتجه فيه المملكة نحو تعزيز السيادة الصناعية والتكنولوجية وتشجيع الاستثمار في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، خاصة تلك المرتبطة بالتحول الرقمي والابتكار الصناعي.
ويراهن القائمون على المصنع على تطوير منتجات مغربية قادرة على تلبية حاجيات قطاعات استراتيجية، بما يسهم في تقليص الاعتماد على الحلول المستوردة وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
مشروع صديق للبيئة
ويخضع المشروع حالياً لمرحلة التحقيق العمومي المرتبط بدراسة الأثر البيئي، والتي انطلقت في 22 يونيو 2026 وتمتد لمدة عشرين يوماً، فيما تم تصنيف المصنع ضمن الصناعات الخفيفة والنظيفة ذات التأثير البيئي المحدود.
ويرى متابعون أن هذا الاستثمار من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الصناعة التكنولوجية بجهة سوس ماسة، وأن يعزز مكانة أكادير كوجهة واعدة للمشاريع الصناعية المبتكرة، القادرة على خلق الثروة وفرص الشغل واستقطاب استثمارات جديدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.





