الرئسيةسياسةميديا وإعلام

توقيف علي المرابط يثير قلقا حقوقيا

دعت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم“، الأحد، إلى الإفراج الفوري عن الصحافي المغربي علي المرابط، معربة عن “قلق بالغ” إزاء ما وصفته بتوقيفه فور وصوله إلى مطار طنجة ابن بطوطة الدولي، في وقت تواصل فيه السلطات التزام الصمت بشأن ملابسات القضية.

لم تصدر أي جهة رسمية بيانا يوضح أسباب التوقيف

ووفقا لمصادر مقربة من عائلة المرابط، فقد جرى توقيفه بعد ظهر الأحد مباشرة عقب وصوله على متن رحلة قادمة من مدينة برشلونة الإسبانية، قبل نقله إلى مقر ولاية أمن طنجة، حيث ظل موجودا إلى حدود إعداد هذا التقرير. وحتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية بيانا يوضح أسباب التوقيف أو الأساس القانوني للإجراء أو وضعه القانوني.

ويثير غياب أي توضيح رسمي بشأن القضية تساؤلات حقوقية حول ضمانات الشفافية واحترام الإجراءات القانونية الواجبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحافي عرف بانتقاداته للسلطات وبسجل طويل من المواجهات القضائية المرتبطة بعمله الإعلامي.

وفي بيان لها، قالت هيئة “همم” إنها تتابع القضية “بانشغال بالغ”، معتبرة أن توقيف المرابط يأتي على خلفية آرائه ونشاطه الصحافي، ومشددة على أن حرية التعبير وحرية الصحافة تمثلان حقوقا أساسية يكفلها الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

ودعت الهيئة إلى الإفراج الفوري عنه، وضمان احترام كافة حقوقه القانونية.

ويعد علي المرابط من أبرز الصحافيين المستقلين في المغرب، إذ ارتبط اسمه منذ مطلع الألفية بعدد من القضايا التي أثارت اهتماما واسعا داخل البلاد وخارجها، بعدما تعرض لمتابعات قضائية وأحكام بالسجن على خلفية كتاباته الصحفية.

وبعد مغادرته المغرب، استقر في مدينة برشلونة، حيث واصل نشاطه الإعلامي عبر بودكاست دوري ومقالات ومنابر إعلامية أجنبية، محافظا على حضوره في النقاش العام حول القضايا المغربية.

وسبق للمرابط أن ترأس تحرير مجلة “لوجورنال” وأسّس مجلة “دومان”، كما أطلق لاحقا أسبوعيتين ساخرتين باللغتين العربية والفرنسية، في تجربة إعلامية ارتبطت بالدفاع عن الصحافة المستقلة وإثارة ملفات سياسية وحقوقية مثيرة للجدل.

ويأتي هذا التطور في سياق يتجدد فيه النقاش حول أوضاع حرية الصحافة وحرية التعبير في المغرب، وسط دعوات متزايدة من هيئات حقوقية وطنية ودولية إلى ضمان حماية الصحفيين واحترام استقلالية العمل الإعلامي، وتوفير الضمانات القانونية الكاملة في كل الإجراءات التي تمس العاملين في مجال الصحافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى