
أثارت الانتخابات المهنية الخاصة بهيئات المحامين، المرتقب إجراؤها خلال شهر دجنبر المقبل، نقاشا محتدما داخل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وذلك خلال الاجتماع الذي عقدته الجمعية، يوم السبت بالرباط، في ظل تباين المواقف بشأن مدى إمكانية تنظيم هذا الاستحقاق على ضوء المستجدات التي جاء بها القانون المتعلق بمهنة المحاماة.
وحسب المعطيات المتداولة بشأن الاجتماع، فقد انصب النقاش أساسا على الإشكالات القانونية والتنظيمية المرتبطة بإجراء الانتخابات المهنية في موعدها المحدد، ومدى انسجام هذه العملية مع المقتضيات الجديدة التي ينص عليها القانون المنظم للمهنة، وهو ما فتح الباب أمام اختلاف وجهات النظر داخل الجسم المهني.
هيئة الدار البيضاء تضع الانتخابات في صلب النقاش
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية، فإن عددا من الهيئات المهنية، وفي مقدمتها هيئة المحامين بالدار البيضاء، وجدت نفسها في قلب هذا النقاش، بعدما بادرت إلى نشر لوائح المحامين المؤهلين للترشح لمنصب النقيب وعضوية مجلس الهيئة، برسم الولاية الممتدة من 2027 إلى 2029، مع تحديد موعد إجراء الانتخابات.
وطرح هذا الإجراء تساؤلات داخل الجمعية بشأن مدى إمكانية المضي في تنظيم الانتخابات وفق الجدولة المعلنة، في وقت لا تزال فيه بعض الجوانب المرتبطة بتطبيق القانون الجديد موضوع نقاش بين الهيئات المهنية.
القانون الجديد يربك الحسابات الانتخابية
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة إشكالية تدبير المرحلة الانتقالية بين المقتضيات القانونية السابقة والمستجدات التي جاء بها القانون الجديد المتعلق بمهنة المحاماة، خاصة في ما يرتبط بتنظيم المؤسسات المهنية، وشروط الترشح، وتدبير الولايات الانتخابية.
كما يسلط النقاش الضوء على أهمية التوصل إلى موقف موحد داخل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بما يضمن وضوح القواعد المؤطرة للاستحقاقات المهنية، ويحافظ على استقرار المؤسسات التمثيلية للمحامين.
وفي انتظار اتضاح الموقف النهائي للجمعية، تبقى انتخابات دجنبر المقبل محط اهتمام واسع داخل الأوساط المهنية، في ظل الحاجة إلى حسم الإشكالات القانونية والتنظيمية المطروحة، وتوضيح مدى إمكانية إجراء هذا الاستحقاق في موعده، وفق القواعد الجاري بها العمل.





