الرئسيةمجتمع

إحداث آلية مدنية مستقلة لرصد حقوق النساء

في خطوة تروم تعزيز دور المجتمع المدني في مساءلة السياسات العمومية المرتبطة بحقوق النساء، أعلنت مجموعة من الجمعيات النسائية والحقوقية وخبيرات في مجال حقوق الإنسان عن تأسيس آلية مدنية مستقلة لتتبع ورصد تنفيذ المغرب لالتزاماته الدولية والوطنية، واضعةً نصب أعينها الانتقال من التتبع الموسمي إلى الرصد المنتظم لمدى الوفاء بالتعهدات الحقوقية ذات الصلة بالمساواة ومحاربة التمييز.

وتأتي هذه المبادرة، التي أُعلن عنها في 11 شتنبر 2026، في سياق السعي إلى الانتقال من التتبع الموسمي والمناسباتي للالتزامات الحقوقية إلى آلية مدنية مستقلة ومنتظمة، تعتمد التحليل العلمي والتقييم والمساءلة والترافع من أجل تعزيز حماية حقوق النساء.

رصد السياسات العمومية والتشريعات

وستعمل الآلية الجديدة على تتبع مدى ملاءمة التشريعات الوطنية والسياسات العمومية للمعايير الدولية المتعلقة بحقوق النساء والمساواة بين الجنسين، إلى جانب رصد تنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية لحقوق الإنسان، ومدى احترام الدولة للالتزامات الوطنية والدولية ذات الصلة.

كما ستولي اهتماماً خاصاً لمدى احترام الآجال المحددة لتقديم التقارير الدورية إلى الهيئات الدولية المختصة، ورصد حالات التأخر في إعدادها والأسباب المرتبطة بها، فضلاً عن تقييم مستوى إشراك المجتمع المدني في إعداد هذه التقارير وتتبع تنفيذ التوصيات الصادرة بشأنها.

تقارير موازية لتقييم التقدم والاختلالات

ومن بين المهام الأساسية للآلية جمع المعطيات وتحليلها، وإعداد تقارير موازية ودراسات موضوعاتية ترصد التقدم المحرز في مجال إعمال المساواة ومحاربة التمييز، وتحدد أوجه القصور والاختلالات التي تستدعي التدخل والمعالجة.

كما تراهن المبادرة على تعزيز الانفتاح والتفاعل مع المؤسسات والآليات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، بما يتيح توسيع دائرة الترافع المدني والمساهمة في تقييم السياسات والبرامج المرتبطة بالنهوض بحقوق النساء.

إطار مفتوح أمام الجمعيات الحقوقية والنسائية

وأكد البلاغ أن الآلية المدنية ستظل إطاراً مستقلاً ومفتوحاً أمام المنظمات الحقوقية والنسائية والنقابية، شريطة الالتزام بميثاقها ومبادئها وأهدافها، والمساهمة في أنشطة الرصد والتتبع والترافع.

وتضم قائمة الجمعيات الموقعة على البلاغ اتحاد العمل النسائي، والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، وجمعية التضامن النسوي، والجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء، ومنتدى بدائل المغرب، وجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، وجمعية التحدي للمساواة والمواطنة المغرب، وجمعية حقوق وعدالة، ومركز استراتيجيات الشباب، والحركة النسوية للعدالة الاقتصادية والإيكولوجية والتنمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى الاتحاد التقدمي لنساء المغرب التابع للاتحاد المغربي للشغل.

كما تشارك في المبادرة الخبيرات فريدة بناني وسوميشة رياحة وسعيدة الإدريسي.

ويرتقب أن يشكل هذا الإطار المدني، من خلال عمله في الرصد والتحليل وإعداد التقارير، فضاءً لتعزيز دور المجتمع المدني في تتبع تنفيذ الالتزامات الحقوقية، وتقييم مدى ترجمتها إلى سياسات وتشريعات وممارسات ملموسة في مجال حقوق النساء والمساواة بين الجنسين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى