لقاء بين ممثلي المجتمع المدني يرسم ملامح وضع سياسي متأزم ويعتبر العملية السياسية “للعهد الجديد” استنفدت

0

انعقد بمقر منتدى  بدائل المغرب بالرباط  لقاء تشاوري بين الجمعيات والشبكات والديناميات والفعاليات الجمعوية، بغاية مناقشة  ما اعتبره المجتمعون انحباسا وانحسارا سياسيا تعرفه البلاد، وبغاية تدارس ما آلت إليه الأوضاع من تضييق على الحريات العامة والتقليص الممنهج من دور المجتمع المدني.

وأشار اللقاء التشاوري في بلاغ له، أنه وبعد وقوفه على السياق السياسيو المؤسساتي الذي تدبر فيه السياسية العمومية، والتي تتسم بما عبر عنه البلاغ ب “تراجع واستنفاد العملية السياسية التي رافقت “العهد الجديد”، وغياب الجرأة في تفعيل كل مخرجات هيئة الإنصاف والمصالحة، وكذا المقتضيات الدستورية ذات الصلة بالحقوق والحريات، وسد قنوات الحوار أمام المجتمع المدني بشكل يقلص منظوره في الوساطة وتدبير الأزمات”.

في نفس سياق تشخيص اللقاء التشاوري للوضع، سجل البلاغ ما وصفه ب “تواصل الاحتقان الاجتماعي وعدم القدرة على تدبير مطالب الحركات الاجتماعية”، معتبرا البلاغ نفسه، أن هذا التدبير يؤكد بالملموس على فشل الدولة في نموذجها التنموي، وعدم قدرتها على بلورة جيل جديد من الإصلاحات السياسية والمؤسساتية”، الكفيلة وفق منظور اللقاء التشاوري، بمواجهة انخفاض منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة ووقف نزيف هجرة الشباب.

البلاغ نفسه، أكد أن هناك ارتداد على مكتسبات دستور 2011، وعلى أن هناك تقزيم لمخرجاته من خلال قوانين تنظيمية ضعيفة في مضمونها، غير تشاركية في مقاربتها ومساراتها، ورجعية في تصورها، وفق وصف البلاغ.

وشدد بلاغ اللقاء التشاوي للجمعيات والشبكات والديناميات والفعاليات الجمعوية، التأكيد على ما اعتبره هجوما على المجتمع المدني والتضييق عليه من خلال منع التجمعات واللقاءات الجمعوية، فضلا عن عدم تسليم الوصولات القانونية، وسد قنوات الولوج للدعم العمومي، والتضييق على استعمال الفضاء العمومي.

 في نفس السياق التشخيصي للقاء التشاوري للأوضاع، ذكر ب تراجع أداء الفاعل الحكومي من خلال ما اعتبره البلاغ، ضعف أساليب الحوار المؤسساتي وغياب التشاور العمومي والتوجس من مبادرات المجتمع المدني الرامية إلى تعزيز الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان. 

المصدر نفسه، أشار أنه وفي ظل هذا الوضع المتأزم، وباستحضار لمخرجات بعض “المحطات المهمة من عمل المجتمع المدني الراهن (ندوة مراكش حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، مناظرة المجتمع المدني الأولى ببوزنيقة ودينامية إعلان الرباط …)، ورغبة منه يؤكد البلاغ في تعميق التشخيص وتنسيق الاستشراف بشكل تشاركي، ووضع لبنات أرضية تنسيقية بمنطق التكامل، فإن الجمعيات والشبكات والديناميات والفعاليات الجمعوية، من جهة، تدين استمرار بوادر الاحتقان السياسي والاجتماعي، وتطالب بالإفراج عن كل معتقلي حراك الريف زاكورة وكل معتقلي الحركات الاحتجاجية ومعتقلي الرأي وحرية التعبير، ومن جهة ثانية  تعتزم يقول البلاغ: “تعتزم عقد لقاءات موسعة في الأيام والشهور القادمة وذلك للخروج بخارطة طريق تعزز من آليات التشاور بين جمعيات المجتمع المدني، وتضع سبل تجاوز أزمة الحركة الجمعوية لتلعب أدوارها، في علاقة مع قضايا التنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

اترك رد