بمناسبة10من دجنبر AMDH تجدد مطلبها الداعي لدستور ديمقراطي وعن استيائها من إجهاض هذا المطلب

0

أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على مطلبها القائم على دستور ديمقراطي كبوابة لبناء دولة الحق والقانون ومجتمع الكرامة والمواطنة بكافة الحقوق، تعرب عن استيائها من إجهاض هذا المطلب الديمقراطي الأصيل باللجوء إلى تعديلات جزئية وظرفية تحافظ على الجوهر الاستبدادي للدستور.

وأضافت الجمعية في تصريح لها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يخلد يوم  10 من  دجنبر ، أن الجمعية تحييه هذه السنة، تحت شعار ” نضال وحدوي ومتواصل من اجل كافة حقوق الإنسان للجميع” هذا الإحياء الذي يصادف هذه السنة الذكرى 71 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأشارت الجمعية في التصريح نفسه، أنها تدعو إلى ”  احترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره على كافة المستويات، وذلك بإقامة نظام الديمقراطية بمفهومها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي؛ إطاره بناء دولة الحق والقانون، وغايته تشييد مجتمع المواطنات والمواطنين الأحرار المتضامنين والمتساوين في الحقوق، ومغرب الكرامة والعدالة، الذي يضمن كافة حقوق الإنسان للجميع؛ وهو ما يتطلب، كإجراء أساسي أولي، إقرار دستور ديمقراطي”,

وحددت الجمعية استنادا للمصدر ذاته، عناصر هذا الدستور في ضرورة أن”ينسجم مضمونا مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية، ويحترم إشراك ممثلي الشعب في صياغته بشكل ديمقراطي، قبل طرحه للاستفتاء الشعبي الحر والنزيه؛ وأن يرسخ قيم حقوق الإنسان، وعلى رأسها الكرامة والحرية والمساواة والتضامن وقدسية الحياة؛ ويعتمد معايير حقوق الإنسان الكونية، وفي مقدمتها المساواة في كافة المجالات بين الرجل والمرأة؛ ويعترف بمبدإ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها، دون أدنى تقييد، على التشريعات الوطنية و   يقر بالسيادة الشعبية التي تجعل من الشعب أساس ومصدر كل السلطات، ويمنح للحكومة كافة السلطات التنفيذية، وللبرلمان جميع الصلاحيات التشريعية والرقابية، وللقضاء كامل استقلاليته كسلطة؛ بما يحقق فصلا فعليا بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وبين الدين والدول”.

في السياق ذاته، أكدت الجمعية على ضرورة، احترام سيادة القانون في الممارسة وعلى كافة المستويات، ونهج أسلوب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب للمنتهكين كيفما كان مركزهم ومبرراتهم،.” و تعزيز الإطار القانوني للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ليصبح مؤسسة ديمقراطية من حيث تكوينها وآليات اشتغالها، مستقلة عن أي سلطة، ومؤهلة للمساهمة في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها على غرار المؤسسات الوطنية المماثلة في البلدان الديمقراطية، وبما يمكّنها بالخصوص من نشر تقاريرها، دون قيد أو شرط، ويفتح المجال أمامها لتنفيذ توصياتها بالفعالية الضرورية”.

وشدد تصريح الجمعية على الحاجة لإعادة النظر في دور وهيكلة المؤسسات الرسمية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان، لتصبح مؤسسات في خدمة حقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي، وبتعاون مع الحركة الحقوقية، مع إعمال “الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان”، ومراجعة الخطة الوطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، حتى تكون منسجمة مع المرجعية الحقوقية الكونية ومع معايير الأمم المتحدة في هذا المجال، وتشكل أداة لترسيخ أسس دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة بكافة الحقوق.

اترك رد