رياضة

بعد تتويجه ببطولة أمم افريقيا للاعبين المحليين (الكاميرون 2021).. المغرب يتربع مجددا على عرش كرة القدم الافريقية

عن جدارة واستحقاق، وبالعرض و النتيجة، تمكن المنتخب الوطني المغربي، أمس الاحد، من انتزاع لقب النسخة السادسة من بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين “الكاميرون 2021 “، عقب تفوقه البين بثنائية نظيفة على نظيره المالي، في المباراة التي جمعتهما ، على أرضية ملعب “أحمدو أحيجو “، برسم نهائي هذه المنافسة ،وهو اللقب الثاني على التوالي الذي يحرزه المغرب في هذه المسابقة القارية بعد النسخة التي توج بها سنة 2018 في الدار البيضاء ،ليتربع مجددا على عرش كرة القدم الافريقية.

و هكذا، كتب رجال الاطار التقني المغربي المحنك، حسين عموتة ،فصلا جديدا من فصول التفوق الكروي المغربي في السجل التاريخي لكرة القدم الافريقية ،و أكدوا أحقيتهم بالتتويج بهذه المنافسة القارية التي دخلوها كمرشح فوق العادة للظفر باللقب، بحكم عوامل الانسجام و الواقعية والنجاعة و الفعالية التي ميزت أداءهم في مختلف المباريات ،مما مكنهم من فرض سيطرتهم التامة و التي تبلورت على رقعة الميدان من خلال تسجيل 15 هدفا منذ بداية المنافسة مقابل استقبال هدفين .

التتويج المغربي في هذه المنافسة لم يكن جماعيا فحسب ، بل جاء فرديا ايضا من خلال فوز الجناح المارد سفيان رحيمي، بجائزة أفضل لاعب في النسخة السادسة لكأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين ” الكاميرون 2021″،نظير العطاء المتميز الذي بصم في مختلف المباريات و تسجيله لخمسة اهداف ، علاوة على اختيار أنس الزنيتي حارس عرين أسود الاطلس كأفضل عنصر في المباراة النهائية ، فيما رفع الهداف ايوب الكعبي رصيده التاريخي ضمن هذه المسابقة إلى 12 هدفا.

وعرفت التشكيلة المثالية للنسخة السادسة لـبطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين “الكاميرون 2021″، التي كشفت عنها الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم سيطرة مغربية، حيث ضمت 5 لاعبين من كثيبة اسود الاطلس ويتعلق بالظهير الايسر حمزة الموساوي، والمدافع الاوسط عبد المنعم بوطويل، ومتوسط الميدان يحيى جبران، والجناح سفيان رحيمي والمهاجم الاوسط أيوب الكعبي.

ويجمع المحللون الرياضيون، على ان التتويج القاري الثاني على التوالي للمنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين يعكس بما لايدع مجالا للشك موقع الريادة التي أضحت تتبوؤها البطولة الوطنية الاحترافية ( إينوي) على الصعيد الافريقي، ليس فقط على مستوى الطبق الفني الذي تفرزه مباريات الدوري المغربي، او النتائج المتيمزة التي تحصل عليها النوادي المغربية المشاركة في المنافسات الافريقية، بل ايضا بحكم النهضة المتواصلة على صعيد البنيات التحية وجودة الملاعب التي تساعد على تقديم طبق كروي يفرز الفرجة و المتعة ويجلب الانظار.

ويؤكدون أن من العوامل التي ساهمت في بلوغ هذا الانجاز الخبرة و التجربة الواسعة التي راكمها اللاعبون المغاربة على صعيد المنافسة الافريقية بحكم مشاركة فرقهم بكثافة في مختلف المنافسات القارية الخاصة بألاندية سواء تعلق الامر بعصبة الابطال، أو كأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم ،علاوة على الكأس الممتازة.

و نجحت المجموعة الوطنية ، التي دخلت المنافسة بثوب البطل ،في رفع مجموعة من التحديات لعل أبرزها معادلة الرقم القياسي لعدد ألقاب البطولة، الذي يحمله منتخب الكونغو الديمقراطية برصيد لقبين، علاوة على معادلة إنجاز الجيل الذي حقق لقب البطولة قبل عامين في الدار البيضاء ، تحت قيادة الاطار الوطني جمال السلامي، حيث سجل هذا الفريق 15 هدفا .

إيمان المدرب الوطني السيد عموتة بقدرة النخبة الوطنية على انتزاع اللقب الافريقي يعكسه ايضا النسق التصاعدي في الاداء ، إذ بعد بداية خجولة في المبارتين الاولى و الثانية من دور المجموعات ، شهد المؤدى الشمولي للمجموعة الوطنية تطورا كبيرا ترجمته الانتصارات بحصص عريضة على المنتخبات المنافسة ، و تأقلهم السريع مع الاجواء المناخية التي تدور فيها المباريات .

لكن ،يبقى أن الاختيارات التكتيكية للمدرب عموتة، صاحب العين الثاقبة ، كان لها تأثير كبير في بلوغ المنتخب الوطني النجاعة و الفعالية المطلوبتين في مسابقات من هذا القبيل ،حيث يتم تطبيق خطط اللعب الحديثة ، التي تتوزع بين القيام بالهجومات المنظمة ،و الانتشار الجيد في رقعة الميدان ،والهيمنة على وسط الميدان ،و ممارسة التفوق العددي على حامل الكرة قصد افتكاها، والاعتماد على انسلالات الظهيرين لمؤازرة المهاجمين ،و الدفاع و الهجوم بأكبر عدد من اللاعبين ،و استغلال الضربات الحرة .

وهذا ما أكده المدرب عموتة أمس عقب المباراة حيث أبرز أن الضربات الثابتة التي تم الاشتغال عليها في التداريب كانت فعاليتها حاضرة في المباراة واستطاع من خلالها الفريق الوطني التسجيل، مشددا على أن الأهم في مثل هذه المباريات هو الفوز باللقب الذي كان مستحقا.

تتويج المنتخب المغربي بلقبه الثاني على التوالي ببطولة امم فريقيا للاعبين المحليين ،يرفع من سقف طموحات كرة القدم المغربية المقبلة على دخول مجموعة من الاستحقاقات لعل اقربها كأس الأمم الإفريقية لاقل من 20 سنة التي ستحتضنها موريتانيا بداية من 14 فبراير الجاري، حيث يتطلع أشبال الاطلس بقيادة الاطار التقني الوطني زكراء عبوب لانتزاع لقبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى