الرئسيةمجتمع

تنامي الاعتداءات بسيدي سليمان على الأطر التعليمية يُشعل غضب الكدش

في ظل ارتفاع وتيرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، خرج مكتب فرع النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بسيدي سليمان ببيان شديد اللهجة، عبّر فيه عن قلقه العميق إزاء “تنامي الاعتداءات” التي تستهدف الأطر التربوية والإدارية أثناء أدائهم لمهامهم، محذرًا من انعكاسات هذه الظاهرة على الأمن التربوي والاستقرار المهني داخل المدارس.

البيان، الذي جاء بعد رصد اعتداءات متعددة طالت مدرسين ومدرسات في مؤسسات مختلفة من بينها ثانوية الحسن الثاني بالقصيبية وثانوية المهدي بنبركة، اعتبر أن ما يجري “انتهاك صارخ لحرمة المدرسة وضرب لقيمتها الاعتبارية”، محذرًا من التأثيرات النفسية لهذه السلوكات على العاملين في القطاع، في وقت أصبحت فيه حالات العنف “مخيفة” وتثير الرعب وسط الشغيلة التعليمية، حسب تعبير النقابة.

النقابة أدانت بشدة كل أشكال العنف اللفظي والجسدي التي يتعرض لها نساء ورجال التعليم، مؤكدة تضامنها “المبدئي واللامشروط” مع كل الضحايا، مهما كانت الجهة المعتدية. كما حمّلت مكونات الوزارة على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية داخل المؤسسات التعليمية، بسبب ما وصفته بـ”التساهل” مع هذه الاعتداءات.

وطالب مكتب الفرع النقابي المديرية الإقليمية برد الاعتبار للمُدرّسات والمُدرّسين المعتدى عليهم عبر إجراءات مستعجلة لزجر المخالفين، بما في ذلك تفعيل المتابعات الإدارية والقضائية عند الضرورة. كما دعا إلى إلغاء المذكرات الخاصة بالعقوبات التأديبية البديلة، معتبراً أنها أصبحت تُشجع بشكل غير مباشر على التطاول على الأطر التربوية.

وفي سياق متصل، شدد البيان على ضرورة أن تبادر وزارة التربية الوطنية إلى اتخاذ إجراءات “فورية وصارمة” للحد من الاعتداءات التي تستهدف العاملين بالقطاع، مع وضع الصحة النفسية للأساتذة ضمن الأولويات، بالنظر إلى ما يتعرضون له من ضغوط وإهانات وهدر للكرامة المهنية.

ولم يغفل الفرع النقابي مطالبة السلطات الأمنية شرطة  ودرك بتكثيف المراقبة حول المؤسسات التعليمية وتطهير محيطها من مظاهر الانحراف والجريمة والمخدرات، تفاديا لتكرار هذه الاعتداءات.

كما دعا الشغيلة التعليمية إلى رص الصفوف وتعزيز التضامن واليقظة، مؤكداً دعمه وانخراطه في مختلف الأشكال الاحتجاجية الرامية إلى الدفاع عن حقوق وكرامة نساء ورجال التعليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى