الرئسيةرياضة

إحالة حكيمي للمحاكمة..وقرينة البراءة قائمة

فصل جديد في قضية أشرف حكيمي تهز عالم كرة القدم

في تطور قضائي أعاد اسم قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي إلى واجهة الأخبار العالمية، أيدت محكمة الاستئناف بمدينة فرساي الفرنسية، اليوم الجمعة، قرار إحالة الدولي المغربي أشرف حكيمي إلى المحكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب.

ويأتي هذا المستجد في توقيت بالغ الحساسية، إذ يتزامن مع مشاركة نجم باريس سان جيرمان رفقة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية، وقبيل ساعات من خوض “أسود الأطلس” مباراتهم الثانية في دور المجموعات أمام منتخب اسكتلندا، بعد التعادل الإيجابي أمام البرازيل في الجولة الافتتاحية بهدف لمثله في المباراة الافتتاحية للمجموعة.

هذا وقد وجاء قرار غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف بعد رفض الطعن الذي تقدم به حكيمي ضد أمر الإحالة إلى المحاكمة، حيث كان يسعى إلى الحصول على قرار بحفظ الملف وعدم متابعته، فيما أكدت المحكمة، في بيان رسمي، أن التحقيقات والإجراءات القضائية التي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات أفضت إلى وجود عناصر وقرائن اعتبرتها كافية لتبرير مثول اللاعب أمام المحكمة الجنائية المختصة للنظر في القضية والفصل فيها.

جذور القضية: من فبراير 2023 إلى غرف التحقيق

تعود وقائع الملف إلى فبراير 2023، عندما تقدمت شابة فرنسية برواية تتهم فيها حكيمي بارتكاب اعتداء جنسي داخل منزله بضاحية بولوني-بيانكور قرب باريس، بعد تواصل سابق بينهما عبر تطبيق “إنستغرام”، وعلى إثر تلك التصريحات، فتحت النيابة العامة في نانتير تحقيقاً قضائياً انتهى بوضع اللاعب تحت التحقيق الرسمي، قبل أن تتواصل الأبحاث والاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود خلال السنوات اللاحقة.

بين موقف الادعاء والدفاع

منذ اللحظات الأولى، تمسك حكيمي ببراءته بشكل قاطع، مؤكداً أن الرواية الموجهة ضده لا تعكس حقيقة ماجرى، كما واصلت هيئة دفاعه التشكيك في مصداقية أدلة الاتهام مشددة على وجود تناقضات عديدة تصب في مصلحة موكلها.

وفي المقابل، اعتبر دفاع المشتكية أن قرار محكمة الاستئناف خطوة طبيعية تنسجم مع المسار القضائي، وأن المحاكمة العلنية هي المكان الأنسب لفحص الأدلة والاستماع للشهادات وحسم الوقائع بشكل نهائي.

ضغوط خارج المستطيل الأخضر

ويضع هذا التطور القضائي قائد المنتخب المغربي أمام تحد نفسي وإعلامي معقد، فالقرار صدر في وقت يحمل فيه حكيمي آمال الجماهير المغربية في المحفل العالمي، وقبيل مباراة حاسمة لتعزيز حظوظ التأهل أمام اسكتلندا، وهي مباراة يراهن عليها المنتخب المغربي لتعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور الموالي، بعد أن خرج بنقطة ثمينة من مواجهته الأولى أمام البرازيل إثر تعادل مثير.

ورغم الضجة الإعلامية الهائلة، لم يصدر حتى الآن أي موقف رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو نادي باريس سان جيرمان يفيد باتخاذ إجراءات استثنائية أو استبعاد اللاعب من المنافسات.

وفي انتظار تحديد موعد انطلاق المحاكمة، يظل أشرف حكيمي متمتعاً بكامل حقوقه القانونية وفق مبدأ قرينة البراءة الذي يكفله القانون الفرنسي، ما يعني أن قرار الإحالة لا يشكل حكماً بالإدانة، وإنما يمثل انتقال القضية إلى مرحلة المحاكمة، حيث ستخضع جميع الوقائع والأدلة للمناقشة قبل أن تقول العدالة الفرنسية كلمتها الأخيرة في واحدة من أكثر القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام الرياضي خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى