الرئسيةحول العالم

السوربون في قلب جدل حرية التعبير بسبب فلسطين

تشهد عدد من الجامعات الفرنسية، وفي مقدمتها جامعة السوربون، تصاعدا في الإجراءات التأديبية والأمنية بحق الطلبة المشاركين في الأنشطة المؤيدة لفلسطين، وسط اتهامات متزايدة للسلطات بالتضييق على حرية التعبير داخل الفضاء الجامعي.

استمرار الحراك الطلابي المناهض للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحراك الطلابي المناهض للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، حيث تنظم اعتصامات ووقفات احتجاجية للمطالبة بوقف التعاون الأكاديمي والاقتصادي مع مؤسسات وشركات مرتبطة بإسرائيل.

وأكد طلاب مشاركون في هذه التحركات أن السلطات الفرنسية انتقلت من الاكتفاء بالتوقيفات الأمنية إلى فرض ضغوط مالية وقضائية على الناشطين. وقالت رانيا، العضو في لجنة فلسطين بجامعة السوربون، إن العديد من الطلبة باتوا معرضين للاعتقال أو الاحتجاز، مشيرة إلى أن الغرامات المفروضة على مشاركين في احتجاجات شهر أبريل الماضي تجاوزت 35 ألف يورو.

وأضافت أن المحتجين يطالبون بإنهاء الشراكات التي تربط بعض الجامعات الفرنسية بمؤسسات إسرائيلية أو شركات تعمل في مجال الصناعات العسكرية، فضلاً عن تسهيل اندماج الطلبة القادمين من غزة في المؤسسات التعليمية الفرنسية.

استخدام القوة وتوثيق بيانات المشاركين وتهديد بعضهم بالاعتقال

من جانبها، اعتبرت صوفيا، العضو في اتحاد نقابات الطلبة، أن التدخل الأمني لتفريق اعتصام طلابي داخل السوربون شكل مساساً بالحريات العامة، متهمة قوات الأمن باستخدام القوة وتوثيق بيانات المشاركين وتهديد بعضهم بالاعتقال.

وأوضحت أن الضغوط لم تمنع الطلبة من مواصلة تحركاتهم، مشيرة إلى متابعة قضائية تواجهها إحدى الطالبات بسبب موقف مرتبط بنشاطها المؤيد لفلسطين، في قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الجامعية.

بدوره، أفاد إبراهيم، الناشط في منظمة “الشباب الشيوعي”، بأن الشرطة تدخلت بشكل عنيف خلال بعض الاحتجاجات التي شهدتها السوربون هذا العام، مضيفاً أن عدداً من الطلبة أُحيلوا إلى مجالس تأديبية بسبب رفع العلم الفلسطيني أو تعليق ملصقات داعمة للقضية الفلسطينية.

ويرى ناشطون طلابيون أن إدارات بعض الجامعات تتعاون مع السلطات في مواجهة هذه التحركات، بينما تؤكد الحكومة الفرنسية أن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار تطبيق القانون والحفاظ على النظام العام.

وتندرج هذه الأحداث ضمن موجة احتجاجات طلابية متواصلة تشهدها فرنسا منذ أشهر، وسط نقاش متزايد حول حدود حرية التعبير والنشاط السياسي داخل المؤسسات الجامعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى