اقتصادالرئسية

الصين تُطلق شحنة القضبان الأولى لخط TGV بين مراكش والقنيطرة

يستعد المغرب لمرحلة حاسمة في مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، بعد انطلاق أول شحنة ضخمة من القضبان الحديدية الموجهة لتشييد هذا الورش الاستراتيجي.

فقد أعلن ميناء ينغكو بمنطقة بايوتشوان الصينية عن مغادرة سفينة الشحن يوم السبت 15 نونبر، وهي محمّلة بـ 6,457 قضيبًا حديديًا يصل طول الواحد منها إلى 36 مترًا، في اتجاه المغرب.

خطوة تؤكد تقدم المشروع رغم تحديات التمويل والبناء

هذه الشحنة الافتتاحية ليست مجرد معدات تقنية، بل تُعد مؤشرًا عمليًا على دخول المشروع مرحلة التنفيذ الفعلي للبنية التحتية.

ويعكس ذلك استمرار العمل في ورش يُعد من بين أكبر مشاريع النقل في شمال إفريقيا، خاصة أن الخط الجديد سيمتد على مسافة تفوق 400 كيلومتر ليربط الشمال بالوسط والجنوب، مع تحسين الزمن الرحلي وتقليص الضغط على الشبكة الحالية.

سياق دولي وشراكات تقنية متقدمة

استيراد القضبان من الصين يؤكد استمرار المغرب في تنويع شركائه في مشاريع النقل الكبرى، خصوصًا بعد التجربة الناجحة في خط طنجة–القنيطرة الذي اعتمد بشكل أساسي على شراكات فرنسية. اختيار موردين آسيويين يعكس، من جهة، بحثًا عن أسعار تنافسية وقدرات إنتاجية ضخمة، ومن جهة أخرى، رغبة في تنويع مصادر التكنولوجيا ورفع وتيرة الإنجاز.

مشروع ينتظر أثرًا اقتصاديًا واسعًا

يراهن المغرب على هذا الخط الجديد لتعزيز الربط الاقتصادي بين المدن الكبرى، وتحريك الدينامية السياحية بين مراكش والمدن الشمالية، إضافة إلى تخفيف الضغط على الطرق السيارة وخطوط السكك التقليدية. كما يُنتظر أن يخلق المشروع فرص شغل مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بمرحلة البناء والتشغيل.

أسئلة مطروحة: التمويل، الآجال، والربط مع أكادير

ورغم المؤشرات الإيجابية، يظل الغموض قائمًا حول الجدول الزمني النهائي لإنجاز المشروع وكلفته الإجمالية، خصوصًا في ظل الحديث عن إمكانية تمديده لاحقًا نحو أكادير. كما يثار سؤال حول قدرة الخط على تحقيق مردودية اقتصادية سريعة في ضوء حجم الاستثمارات المطلوبة.

خطوة تقنية… وإشارة سياسية

وصول الشحنة الأولى من القضبان يوجّه إشارة عملية إلى أن المشروع يتحرك على الأرض، بعد سنوات من التوقعات والدراسات. ومع ذلك، يبقى الرهان اليوم على تسريع وتيرة الأشغال وضمان الوضوح في الكلفة والآجال، خاصة أن الخط فائق السرعة يُعد ركيزة أساسية في رؤية المغرب لتطوير منظومة النقل وتحسين تنافسيته الترابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى