اقتصادالرئسية

اكتتاب استثنائي يعيد رسم ملامح الثقة بالسوق المغربية

سجّل الاكتتاب العام الأولي لأسهم “الشركة العامة للأشغال بالمغرب” “SGTM” محطة فارقة في تاريخ بورصة الدار البيضاء، بعدما فاق الطلب المعروض بـ34 مرة، في مؤشر نادر على قوة الإقبال وثقة المستثمرين.. حيث استقطبت العملية أزيد من 171 ألف مكتتب، بنسبة نجاح لا تتجاوز %2.94 ، في مؤشر واضح على الوعي المتنامي بأهمية السوق المالية المغربية كمجال آمن وجذاب للاستثمار.

ما وراء الأرقام… دلالات اقتصادية عميقة

اعتبر محمد سعد المدير العام بالنيابة لبورصة الدار البيضاء، أن هذا النجاح يتجاوز بعده المالي الصرف، ليحمل دلالة مواطِنة ورسالة ثقة موجهة للمنظومة المالية ككل، فالاكتتاب يأتي في سياق اقتصادي دقيق يشهده المغرب، عنوانه تسريع الأوراش المائية والطاقية والبنيات التحتية الكبرى، إلى جانب طموحات قارية واستعدادات لاحتضان تظاهرات عالمية، ما يمنح للعملية بعداً استراتيجياً أعمق.

البورصة كرافعة لتمويل التحول الاقتصادي

من جهته، أبرز رئيس مجلس إدارة بورصة الدار البيضاء، إبراهيم بنجلون التويمي، أن دخول الشركة العامة للأشغال بالمغرب إلى السوق المالية يعكس قدرة البورصة على مواكبة المقاولات ذات الجذور التاريخية، كما المشاريع المبتكرة، ولفت إلى أن التعبئة الواسعة، التي شملت مستثمرين أفراداً ومؤسساتيين، وطنيين ودوليين، تؤكد الدور المحوري لسوق الرساميل في تمويل الاقتصاد وتعزيز الثقة في مستقبله.

مرحلة جديدة في مسار المجموعة الصناعية

أما المدير العام للمجموعة، حمزة القباج، فاعتبر أن هذا الاكتتاب يشكل منعطفاً حاسماً في تاريخ الشركة، ويفتح مرحلة جديدة من النمو والاستثمار، وأكد أن الانخراط القوي للمستثمرين يعكس مصداقية الرؤية الصناعية طويلة الأمد، ويمنح المجموعة زخماً لتعزيز السيادة الصناعية الوطنية، ودعم قدرتها على مواكبة الأوراش الكبرى، عبر المزيد من الابتكار والاستثمار في البنيات التحتية المهيكلة.

هذا الحدث يؤكد أن بورصة الدار البيضاء لم تعد مجرد سوق مالية، بل أصبحت محركاً حقيقياً للاقتصاد الوطني، وفضاءً يجمع بين رؤى المستثمرين وطموحات التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى