اقتصادالرئسية

فيضانات آسفي تحت مجهر بنك المغرب

أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن المؤسسة تتابع عن كثب تداعيات الفاجعة التي شهدتها مدينة آسفي جراء التساقطات المطرية الغزيرة، لكنها تنتظر في المرحلة الراهنة ما ستقرره الحكومة من إجراءات رسمية قبل إدراج أي آثار محتملة ضمن تحليلاتها وتوقعاتها المالية.

البنك المركزي لا يتدخل بشكل مباشر في الوقت الحالي

وأوضح الجواهري، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع مجلس بنك المغرب حول السياسة النقدية، أن البنك المركزي لا يتدخل بشكل مباشر في الوقت الحالي، غير أنه سيأخذ بعين الاعتبار أي قرارات حكومية ذات انعكاس على الميزانية العامة، سواء تعلق الأمر بالإعانات المالية أو بإعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة. وأبرز أن الفاجعة ما تزال حديثة، وأن عملية تقييم المعطيات تتم بشكل تدريجي، مشيرا إلى أن صورة التدابير الحكومية ستتضح أكثر خلال الأشهر المقبلة، خصوصا مع حلول اجتماع المجلس في شهر مارس، حيث سيتم تحيين التوقعات وإدماج المعطيات الجديدة.

وفي تفاعله مع سؤال حول ما إذا كانت الفيضانات قد أُخذت بعين الاعتبار في توقعات المجلس، في حال إعلان المناطق المتضررة منكوبة، شدد والي بنك المغرب على أن الأمر يظل رهينا بإعلان تدابير دقيقة من طرف السلطة التنفيذية، مؤكدا أن البنك سيقيم حينها مدى تأثير هذه التدابير على العجز المالي، سواء بشكل محدود أو ملموس.

استحضار تجربة تدبير تداعيات زلزال الحوز سنة 2023

كما أكد الجواهري أن إدراج آثار هذه القرارات ضمن التحليل المالي سيتم وفق الجهة التي ستتحمل كلفتها، سواء ميزانية الدولة أو الجماعات الترابية أو الجهات، وذلك من أجل الوقوف بدقة على انعكاساتها على توازنات الميزانية ومستوى المديونية.

واستحضر المسؤول تجربة تدبير تداعيات زلزال الحوز سنة 2023، معتبرا أن المتابعة آنذاك تمت بسلاسة، وأن المنهجية نفسها ستعتمد في حالة فاجعة آسفي، مضيفا أن استقرار التوازنات الماكرو-اقتصادية يبقى عاملا مطمئنا، وفي حال تسجيل اختلالات يتم التنبيه إليها في الوقت المناسب.

إدماج المخاطر البيئية في التوقعات المستقبلية

وفي سياق متصل، تطرق والي بنك المغرب إلى مسألة التمويلات الخضراء في ظل تزايد الكوارث البيئية، مؤكدا أن هذه الظواهر، من جفاف وفيضانات وغيرها، باتت أكثر وضوحا وتكرارا.

وأوضح أن البنك المركزي، بتعاون مع القطاع البنكي، يعمل على دراسة هذه المخاطر وتهيئة المؤسسات المالية لإدماجها ضمن قرارات التمويل، مشيرا إلى إنجاز تقرير في هذا المجال بشراكة مع البنك الدولي، ومؤكدا في الآن ذاته أن إدماج المخاطر البيئية في التوقعات المستقبلية يظل مسارا يتطلب تحيينا مستمرا لتفادي أي مفاجآت مستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى