
أكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن متابعته القضائية الجارية أمام المحكمة الابتدائية بمراكش ترتبط بشكاية تقدم بها البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان، مشيرا إلى أن جلسة الجمعة 19 دجنبر عرفت حضورا لافتا لهيئة دفاع وازنة تضم نُقباء ومحامين من مختلف هيئات المحامين بالمغرب، إلى جانب عدد من المتضامنين.
الغلوسي عبر عن امتنانه لهيئة الدفاع ولكل من حضر لمساندته
وأوضح الغلوسي أن هيئة الدفاع تقدمت خلال الجلسة بعدد من الدفوع الشكلية والطلبات القانونية، قبل أن تقرر المحكمة ضمها إلى الجوهر، مع مواصلة مناقشة الملف وتأجيله إلى غاية 2 يناير 2026 من أجل البت في الموضوع.
وعبر رئيس الجمعية عن امتنانه لهيئة الدفاع ولكل من حضر لمساندته، معتبرا أن القضية المطروحة تتجاوز شخصه، ولا يمكن اختزالها في نزاع فردي، بل تندرج في إطار معركة مجتمعية تهدف إلى تكريس قيم النزاهة، ومحاربة الفساد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ دولة القانون.
وشدد الغلوسي، في تدوينة له على صفحته على الفايسبوك، على أن الجمعية المغربية لحماية المال العام تشتغل باستقلالية تامة، ولا تسعى إلى تصفية الحسابات أو استهداف أشخاص بعينهم، مؤكدا أن مواقفها تنطلق من مبادئ واضحة تقوم على التصدي لاستغلال النفوذ وتوظيف المسؤوليات العمومية لخدمة مصالح خاصة أو تحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأضاف أن هذا النهج كلّف الجمعية ورئيسها التعرض لسلسلة من الضغوط والمضايقات، تمثلت في شكايات كيدية وحملات تشويه، طالت حتى ممارسته المهنية كمحام، معتبراً أن هذه الأساليب لن تثنيه عن مواصلة الدفاع عن قضايا الشفافية وحماية المال العام.
وختم الغلوسي بالتأكيد على أن الجمعية ستواصل أداء دورها الحقوقي والمدني بكل مسؤولية، رافضة الخضوع لأي شكل من أشكال الترهيب أو التضييق، ومتمسكة بخيار النضال السلمي من أجل مجتمع تسوده العدالة وسيادة القانون.




