الرئسيةبيئةرياضة

الأحذية النباتية لافتة في “كان” 2025

يشهد قطاع كرة القدم في السنوات الأخيرة تحولا ملحوظا نحو تبني مفاهيم الاستدامة وتقليص الهدر البيئي، خاصة في ظل أرقام مقلقة بشأن عدد الأحذية التي يستهلكها اللاعبون المحترفون خلال موسم واحد.

إنتاج أحذية كرة قدم نباتية مصنوعة من مواد معاد تدويرها

في صلب هذا التحول، برزت العلامة البريطانية «سوكيتو» باعتبارها الشركة الوحيدة عالميا المتخصصة في إنتاج أحذية كرة قدم نباتية، مصنوعة من مواد معاد تدويرها، في محاولة لفرض نموذج جديد داخل صناعة رياضية لطالما ارتبطت بالاستهلاك المفرط.

وقد لقي هذا التوجه صدى عمليا لدى عدد متزايد من اللاعبين الأفارقة، يتقدمهم المدافع النيجيري تشيدوزي أوازييم، الذي اكتشف خلال مشاركته في كأس الأمم الإفريقية 2023 أنه استهلك سبعة أزواج من الأحذية في بطولة واحدة فقط. تجربة وصفها لاحقا بـ“العبث البيئي”، وكانت كافية لدفعه إلى مراجعة سلوكياته والانخراط في مشروع «سوكيتو»، ليس فقط كمستخدم لمنتجاتها، بل أيضا كمستثمر يسعى إلى جعل كرة القدم أكثر احتراما للبيئة.

النقاش حول القضايا البيئية أصبح حاضرا داخل غرف الملابس

ويؤكد أوازييم أن النقاش حول القضايا البيئية أصبح حاضرا داخل غرف الملابس، مشددا على أن مسؤولية اللاعبين لا تقتصر على الأداء داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى التفكير في مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.

وانطلاقا من هذه القناعة، قرر ترشيد استهلاكه للأحذية، مكتفيا بزوج واحد أو اثنين سنويا، بدل تغييرها كل أسبوعين كما كان يفعل سابقًا.

من جهته، يتبنى جيك هاردي، مؤسس العلامة، الفلسفة نفسها، إذ يرى أن الحل يكمن في تصنيع أحذية أكثر متانة وطول عمر، سواء للمحترفين أو الهواة.

ويؤكد أن الهدف هو تمكين اللاعب العادي من الاحتفاظ بحذائه لعدة مواسم، بما يساهم في تقليص وتيرة الإنتاج وما يرافقها من أعباء بيئية.

واليوم، تضم «سوكيتو» نحو 75 رياضيًا محترفًا كسفراء للعلامة، مع طموح لبلوغ 125 سفيرا خلال العام الجاري، في ظل نمو متواصل وطلب متزايد.

حضور العلامة يلفت الأنظار داخل القارة الإفريقية

كما بدأ حضور العلامة يلفت الأنظار داخل القارة الإفريقية، حيث شوهد أكثر من عشرة لاعبين نيجيريين يعتمدون هذه الأحذية، إلى جانب لاعبين من مصر وزامبيا وموزمبيق، خاصة النسخة الحمراء التي أُطلقت خصيصا لكأس الأمم الإفريقية.

ورغم هذا الخطاب البيئي الواعد، لا يخلو الأمر من تساؤلات، إذ يحذر بعض خبراء الاستدامة من غياب اختبارات علمية دقيقة تثبت تفوق هذه الأحذية من حيث المتانة، معتبرين أن الاكتفاء بصفة “نباتية” لا يجعل المنتج بالضرورة صديقا للبيئة، خصوصا إذا كان البديل المستخدم هو البلاستيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى