الرئسيةمجتمع

نقابة مفتشي التعليم بين النضال والقضاء

أصدر المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بجهة الدار البيضاء–سطات بيانًا عقب سلسلة من الاجتماعات التنظيمية التي عقدها خلال الأسدس الأول من الموسم الدراسي الجاري، كان آخرها الاجتماع المنعقد بتاريخ 04 دجنبر 2026، خُصص، حسب ما ورد في البيان، لتقييم الوضع التعليمي على المستوى الجهوي، ورصد الإكراهات البنيوية والتنظيمية التي تؤطر تدبير الشأن التربوي، إلى جانب الوقوف عند الوضع النقابي العام وظروف اشتغال هيئة التفتيش، في سياق مهني يتسم بتعاظم التحديات وتزايد الضغوط.

تقدير المكتب الجهوي لما وصفه بـ«المجهودات الجادة والمسؤولة»

ويُبرز البيان، في مستهله، تقدير المكتب الجهوي لما وصفه بـ«المجهودات الجادة والمسؤولة» التي تبذلها هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، رغم محدودية الإمكانيات واستمرار مظاهر التهميش التي تطال ملفها المطلبي. ويعتبر المكتب أن هذه المجهودات تظل عنصرًا حاسمًا في ضمان جودة المنظومة التعليمية واستقرارها على الصعيد الجهوي.

وفي تفاعله مع ما تم تداوله مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، توقف البيان مطولًا عند ما اعتبره «مغالطات خطيرة» مست سمعة النقابة وهيئاتها التمثيلية، حيث نفى بشكل قاطع ما راج بخصوص إخضاع الكاتب العام لمتابعة قضائية، مؤكدًا أن الأمر يتعلق، وفق تعبير البيان، بـ«حملة غير مسبوقة من السب والقذف والتشهير والإهانة» استهدفت المكتب الجهوي كمؤسسة نقابية من طرف شخص معلوم الهوية، ولم يقمد أي شكاية ضد الكاتب العام للنقابة.

لجوء المكتب الجهوي إلى القضاء لم يكن خيارًا اعتباطيًا

وفي هذا السياق، أوضح البيان أن لجوء المكتب الجهوي إلى القضاء لم يكن خيارًا اعتباطيًا، بل جاء «دفاعًا عن الكرامة الاعتبارية للنقابة وردًا للاعتبار لمكانتها»، مشيرًا إلى أن النيابة العامة قررت متابعة المعني بالأمر ابتدائيًا واستئنافيًا، وأن المسطرة القضائية لا تزال جارية، وهو ما اعتبره المكتب تأكيدًا على «سلامة موقفه وشرعية اختياراته». ويعكس هذا المقتطف، كما ورد حرفيًا تقريبًا في البيان، حرص المكتب على التأكيد بأن اللجوء إلى القضاء تم في إطار احترام القانون والمؤسسات.

وحذّر البيان، في الآن نفسه، من خطورة ما سماه «الانزلاقات والسلوكات غير المحسوبة» التي تستغل الوضع النقابي للهيئة، معتبرا أن من شأنها التشويش على المطالب المشروعة للمفتشات والمفتشين وخدمة أجندات شخصية ضيقة، مؤكدا أن الدفاع عن الملف المطلبي العادل للهيئة يظل، حسب البيان، «أولوية لا تقبل المساومة».

وعلى المستوى التنظيمي، أشار البيان إلى تعثر عملية تجديد الفروع الإقليمية والمكتب الجهوي، مرجعًا ذلك إلى عدم التوصل ببطاقات الانخراط رغم المراسلات والتنبيهات المتكررة، مع التشديد على أن المكتب يحرص على احترام المساطر التنظيمية والقانونية، وأن حماية الشرعية التنظيمية قد تستدعي، «عند الاقتضاء»، اللجوء إلى القضاء، كما ورد صراحة في نص البيان.

دعوة المنخرطات والمنخرطين إلى الاستعداد الجاد للاستحقاقات النقابية المقبلة

أما بخصوص العلاقة مع الإدارة، فقد حمّل المكتب الجهوي، وفق ما جاء في البيان، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات مسؤولية تأخر فتح حوار جاد ومسؤول حول مطالب هيئة التفتيش، وفي مقدمتها تجهيز المفتشيات، وتوفير وسائل وأدوات العمل، وتحسين ظروف التنقل، وتسوية المستحقات المالية العالقة، محذرًا من تداعيات سياسة المماطلة وما قد يترتب عنها من احتقان وتوتر لا يخدم استقرار المنظومة التعليمية.

ويختتم البيان بدعوة المنخرطات والمنخرطين إلى الاستعداد الجاد للاستحقاقات النقابية المقبلة، باعتبارها، حسب تعبيره، محطة أساسية لتصحيح المسار واستعادة وهج التنظيم، مع التأكيد على أن المرحلة الراهنة تقتضي مزيدًا من الالتفاف والوحدة دفاعًا عن الحقوق المشروعة وصونًا لكرامة العمل النقابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى