
رحمة بوجه جديد..هل تقبل الجمهور التغيير؟
أثار عرض الموسم الثاني من مسلسل رحمة موجة نقاش واسعة، خاصة بعد غياب بطلة الجزء الأول منى فتو وتعويضها بالفنانة سناء عكرود، وهو تغيير أربك شريحة من الجمهور التي ارتبطت بصورة معينة للشخصية.
فمنذ الكشف عن الملصق الترويجي، عبر متابعون عن عدم تقبلهم رؤية “رحمة” بوجه مختلف، بعدما ترسخت في أذهانهم ملامح وأداء منى فتو التي منحت الشخصية طابعا إنسانيا قريبا من واقع كثير من النساء.
ومع انطلاق الحلقات الأولى، تحولت مواقع التواصل إلى فضاء للمقارنات بين الأداءين، بين من ظل وفياً للصورة السابقة ومن فضّل التريث ومنح النسخة الجديدة فرصة لإثبات حضورها.
تغيير الممثل في عمل درامي لا يقتصر على استبدال اسم بآخر، بل يمتد إلى إعادة تشكيل ملامح الشخصية نفسها، إذ يرتبط الجمهور عادة بالصوت ونبرة الأداء وتعابير الوجه، ما يجعل أي تبديل يتطلب وقتاً لتقبّل الهوية الجديدة. فالمشاهد يجد نفسه مطالباً بفك الارتباط بين صورة ذهنية سابقة وتجسيد مختلف للشخصية ذاتها.
نجاح الموسم الثاني يظل مرتبطاً بمدى قدرة الأداء الجديد على إقناع الجمهور وإعادة بناء العلاقة العاطفية مع “رحمة”، بعيداً عن المقارنات المباشرة. وفي المقابل، لم يقتصر التغيير على البطلة فقط، بل شمل إيقاع الأحداث وبعض الوجوه المشاركة، ما أعطى للموسم طابعاً مختلفاً عن سابقه.
ورغم تباين الآراء حول هذه التحولات، يواصل المسلسل حضوره ضمن الأعمال المغربية التي تحظى بمتابعة لافتة، فيما يبقى الحكم النهائي مرهوناً بتفاعل الجمهور مع النسخة الجديدة من الشخصية وقدرتها على الحفاظ على روح العمل.





