الرئسيةسياسة

السجن يهدد صحة الناشطة ابتسام لشكر

أعلنت لجنة التضامن مع الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر، المحكوم عليها بالسجن عامين ونصف في قضية تتعلق بـ”إساءة للدين الإسلامي”، عن قلق بالغ وعميق إزاء تدهور حالتها الصحية في السجن، معتبرة أن الوضع يرقى إلى انتهاك خطير للحقوق الإنسانية والطبية للمعتقلة.

تأخير في إجراء العملية قد يؤدي إلى مضاعفات غير قابلة للعكس

وقالت اللجنة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة إن ابتسام، البالغة 50 عاما والمعتقلة منذ منتصف غشت، تعاني من مضاعفات صحية خطيرة، أبرزها انفصال طرف اصطناعي في ذراعها اليسرى وكسر في المرفق، حدث خلال فترة الاحتجاز، ما يجعلها في حاجة ماسة لتدخل جراحي عاجل.

وحذرت اللجنة من أن أي تأخير في إجراء العملية قد يؤدي إلى مضاعفات غير قابلة للعكس، تصل في أسوأ الحالات إلى بتر الطرف المصاب.

الاستشارات الطبية التي وفرتها السلطات اقتصرت على الطب العام والباطني

وأكد البيان أن الاستشارات الطبية التي وفرتها السلطات اقتصرت على الطب العام والباطني، ولم توفر الرعاية الجراحية اللازمة، ما يطرح تساؤلات عن التزام السجون المغربية بالمعايير الإنسانية.

وتعود جذور قضية ابتسام لشكر إلى صورة نشرتها نهاية يوليو على حسابها في منصة “إكس”، أظهرتها مرتدية قميصًا كتب عليه كلمة “الله” بالعربية، متبوعًا بعبارة بالإنجليزية تقول “إنها مثلية”. وقد اعتبرت السلطات هذا الفعل جريمة إساءة للدين الإسلامي، رغم نفي الناشطة أي قصد للإساءة، وتأكيدها أمام محكمة الاستئناف على أن الصورة كانت تعبيرًا عن هويتها وحقوقها في حرية الرأي والتعبير.

المجتمع الحقوقي المحلي والدولي يتابع عن كتب الوضعية

وفي 6 أكتوبر، أكدت المحكمة الاستئنافية الحكم الابتدائي بحقها، ما أثار استنكارا واسعا لدى المجتمع الحقوقي المحلي والدولي، الذي يراقب عن كثب وضع النساء المدافعات عن الحريات الفردية داخل السجون، لا سيما من يعانين أمراضا مزمنة ويتطلبن رعاية طبية عاجلة.

وتصف اللجنة حالة ابتسام لشكر بأنها إنذار صارخ لانتهاك حقوق المعتقلات الصحيات، واعتداء على الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، مطالبة السلطات المغربية بـتوفير العلاج الجراحي الفوري وضمان سلامتها الجسدية والنفسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى