
يشكل الاحتفال بعيد الشغل في المغرب، المصادف لفاتح ماي من كل سنة، محطة نضالية بارزة تعبر من خلالها المركزيات النقابية عن مطالب الطبقة العاملة، وتؤكد على ضرورة تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز الحقوق والحريات النقابية، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة.
تنظيم مسيرات عمالية ولقاءات خطابية
خلدت المركزيات النقابية، يوم الجمعة 1 ماي 2026 بالرباط، عيد الشغل عبر تنظيم مسيرات عمالية ولقاءات خطابية، جددت خلالها الدعوة إلى الاستجابة لمطالب الشغيلة الاجتماعية، وصون الحريات النقابية، ومواصلة مسار التنمية الاقتصادية.
وخلال هذه الفعاليات، شددت النقابات على ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية للعمال في القطاعين العام والخاص، والدفاع عن المكتسبات الاجتماعية، خاصة ما يتعلق برفع مستوى الدخل، والحفاظ على القدرة الشرائية، والحد من البطالة، مع التأكيد على توجيه السياسات العمومية نحو ضمان شروط العيش الكريم.
اقرأ أيضا…
اعتبر حيثوم تخليد فاتح ماي ليس مجرد مناسبة احتفالية
وفي كلمة باسم الاتحاد المغربي للشغل، اعتبر محمد حيثوم أن تخليد فاتح ماي ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو لحظة لتجديد الوعي النقابي واستمرار النضال من أجل الدفاع عن الشغل والحقوق والكرامة.
كما دعا إلى مراجعة شاملة لأولويات السياسات العمومية، بما يضمن إعادة الاعتبار للعمل المنتج، وتحقيق أجر منصف، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وترسيخ العدالة الضريبية.
ومن جهتها، أكدت فتيحة خورتال، عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن هذا اليوم يعكس دينامية الحركة العمالية ووعيها بأهمية النضال من أجل حماية المكتسبات وتحقيق المطالب الاجتماعية، داعية إلى تسريع إخراج المراسيم المتعلقة بمراجعة الأنظمة الأساسية لبعض الفئات، وتفعيل الالتزامات المالية الخاصة بالتعويضات، وتنفيذ ما تبقى من بنود الاتفاقات القطاعية.
السبات: ضرورة تحويل التوازنات المالية إلى إجراءات ملموسة تحمي القدرة الشرائية
كما شددت نادية السبات، عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على ضرورة تحويل التوازنات المالية إلى إجراءات ملموسة تحمي القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال تحسين الأجور، وتخفيف العبء الضريبي، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وضمان الكرامة في العمل وبعد التقاعد، داعية إلى إرساء عقد اجتماعي جديد يضع المواطن في صلب السياسات العمومية ويربط التنمية بالعدالة الاجتماعية.
بدوره، دعا علي لطفي، عن المنظمة الديمقراطية للشغل، إلى تحسين جودة الخدمات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والسكن والتشغيل، مع إقرار زيادات في الأجور ومراجعة النظام الضريبي للدخل، إضافة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي عبر إحداث مجلس أعلى للحوار الاجتماعي والشغل، وإصدار قانون منظم للعمل النقابي، وتوحيد أنظمة التقاعد.
دحمان يشيد بنتائج الحوار القطاعي
أما عبد الإله دحمان، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فقد أشاد بنتائج الحوار القطاعي وما أسفر عنه من تحسينات لفائدة بعض الفئات، داعياً إلى تعزيز جهاز تفتيش الشغل لضمان احترام مدونة الشغل، خاصة في ما يتعلق بالسلامة والصحة المهنية، مع المطالبة برفع الأجور ومراجعتها بشكل دوري لمواجهة آثار التضخم، وتحسين المعاشات وإعفائها من الضريبة.
اقرأ أيضا…
كما جددت المركزيات النقابية تأكيدها على مركزية القضية الوطنية المتعلقة بالصحراء المغربية، باعتبارها قضية جامعة تستدعي التعبئة المستمرة، مع إعلان تضامنها مع الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة في الحرية والكرامة.
ويظل عيد الشغل مناسبة سنوية تعبر فيها الطبقة العاملة المغربية عن مطالبها، وتؤكد من خلالها انخراطها في مسار التنمية، والعمل على تعزيز المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية وتحسين ظروف الشغل والمعيشة.




