الرئسيةمجتمع

أكادير: حريق عمود كهربائي يهدد غابة و طريق وطنية

شهدت الطريق الإقليمية 1009، الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 114 والطريق الوطنية رقم 10، على مستوى غابة أدمين بالقرب من مطار المسيرة بأكادير، حالة استنفار بعد اندلاع حريق خطير في عمود كهربائي للتيار العالي، في واقعة أثارت قلق مستعملي الطريق وساكنة المناطق المجاورة.

الحادث، الذي استمرت ألسنة نيرانه لساعات، سلط الضوء على بطء التدخلات الأولية، رغم إشعار السلطات المحلية، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية المصالح المختصة للتعامل مع مثل هذه الطوارئ، خاصة في منطقة حساسة تجمع بين البنية التحتية الحيوية والمجال الغابوي القابل للاشتعال.

خطر مزدوج بين الطريق والغابة

شكل استمرار الحريق تهديداً مباشراً للسلامة الطرقية، حيث يعرف هذا المحور الطرقي حركية مهمة، ما زاد من احتمال وقوع حوادث سير بسبب الدخان الكثيف أو فقدان الرؤية. في المقابل، تعاظمت المخاوف من امتداد النيران إلى الغطاء الغابوي المحيط، خصوصاً مع وجود أشجار وأعشاب سريعة الاشتعال، ما كان من شأنه أن يحول الحادث إلى كارثة بيئية يصعب احتواؤها.

المنطقة، التي تتميز بطابعها الغابوي الهش، جعلت من أي تأخر في التدخل عاملاً مضاعفاً للمخاطر، في ظل ظروف مناخية ساعدت على انتشار الحريق بشكل أسرع.

بنية تحتية تحت المجهر

أعاد الحادث إلى الواجهة إشكالية صيانة الشبكة الكهربائية، خاصة الأعمدة ذات الجهد العالي، ومدى احترام معايير السلامة والمراقبة الدورية. فاندلاع حريق بهذا الحجم طرح فرضيات متعددة، من بينها تماس كهربائي أو أعطاب تقنية، ما استدعى فتح تحقيق لتحديد الأسباب وترتيب المسؤوليات.

كما لم يُستبعد أن يكون الحادث قد تسبب في اضطرابات في التزود بالكهرباء في المناطق المجاورة، أو في مخاطر أكبر في حال سقوط الأسلاك أو انهيار العمود المتضرر.

دعوات لتدخل عاجل ومحاسبة المسؤولين

في ظل هذا الوضع، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من تأخر التدخل، مطالبين بتحرك فوري لمصالح الوقاية المدنية والمكتب الوطني للكهرباء، من أجل تأمين محيط الحادث وإخماد الحريق قبل خروجه عن السيطرة.

كما شددوا على ضرورة فتح تحقيق شفاف لتحديد ملابسات الواقعة، ومساءلة الجهات المسؤولة عن أي تقصير محتمل، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تكون كلفتها باهظة على الإنسان والبيئة.

وبقي الوضع مفتوحا على كافة الاحتمالات، في انتظار تدخل حاسم أعاد السيطرة على الحريق وبدد مخاوف ساكنة المنطقة ومستعملي هذا المحور الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى