
في خضم الحركية المتسارعة التي تسبق كل سوق انتقالات صيفية، تعود الأسماء الكبيرة لتتصدر واجهة التكهنات، وتتحول مسارات النجوم إلى مادة خصبة للتأويل الإعلامي.
وبين الشائعات والتصريحات الرسمية، يظل التمييز بين الواقع والترويج أمراً بالغ الصعوبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب في حجم الدولي المغربي أشرف حكيمي، أحد أبرز الأظهرة في كرة القدم العالمية.
حكيمي يعتقد بقدرته على المنافسة بقوة على مركزه
خلال الأيام الأخيرة، تداولت وسائل إعلام إسبانية تقارير تفيد برغبة حكيمي في العودة إلى ناديه السابق ريال مدريد، الذي نشأ في صفوفه، وذلك خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، رغم ارتباطه بعقد مع باريس سان جيرمان يمتد إلى غاية صيف 2029.
ووفقاً لما أورده الصحافي رامون ألفاريز دي مون عبر إذاعة “ماركا”، فإن قائد المنتخب المغربي يرى أن الوقت قد يكون مناسباً للعودة إلى “البيت الأبيض”، خاصة في ظل اقتراب نهاية مسيرة القائد داني كاربخال، وما يُثار حول تراجع جاهزيته البدنية.
كما أشارت نفس المصادر إلى أن حكيمي يعتقد بقدرته على المنافسة بقوة على مركزه، حتى في حال التعاقد مع النجم الإنجليزي ترينت ألكسندر-أرنولد.
في المقابل، سارعت مصادر مقربة من اللاعب إلى نفي هذه الأنباء بشكل قاطع. فقد نقلت منصة “وين وين” عن وكيله أليخاندرو كامانو تأكيده أن كل ما يتم تداوله لا أساس له من الصحة، مشدداً على أن حكيمي لا يفكر حالياً في مغادرة باريس، وأن تركيزه الكامل منصب على مواصلة مشواره مع الفريق الفرنسي.
حكيمي يشعر بالراحة داخل النادي
وأوضح كامانو أن اللاعب يشعر بالراحة داخل النادي، ويطمح لتحقيق المزيد من الألقاب، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن العقد الذي يربطه بباريس سان جيرمان لا يزال يمتد لثلاث سنوات إضافية، ولا توجد أي نية للرحيل في الوقت الراهن. كما نفى بشكل صريح وجود أي اتصالات مع إدارة ريال مدريد أو مع محيط رئيس النادي فلورنتينو بيريز.
يُذكر أن حكيمي تدرج في أكاديمية “لا فابريكا” منذ عام 2006، قبل أن يمنحه المدرب زين الدين زيدان فرصة الصعود إلى الفريق الأول سنة 2017. وبعد تجربة إعارة ناجحة مع بوروسيا دورتموند، انتقل بشكل نهائي إلى إنتر ميلان في 2020، ثم إلى باريس سان جيرمان في صفقة كبيرة سنة 2021، حيث بصم على مسيرة مميزة جعلت منه أحد ركائز الفريق وأبرز نجومه.





