
في سياق يتسم بتصاعد النقاش حول مخرجات الحوار الاجتماعي، عادت قضية المتقاعدين إلى واجهة الجدل، وسط مطالب متزايدة بإنصاف هذه الفئة وإدماجها ضمن أولويات السياسات العمومية.
المقاربة الحكومية ما تزال رهينة منطق الإقصاء والتهميش
وأعربت هيئة المتقاعدين المغاربة عن استيائها العميق وقلقها المتزايد إزاء نتائج الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي، معتبرة أن المقاربة الحكومية ما تزال رهينة منطق الإقصاء والتهميش الذي طبع هذا الملف لسنوات.
وأكدت الهيئة، في بيان لها، أن البلاغ الحكومي الأخير لم يتضمن أي إجراءات عملية أو قرارات ملموسة من شأنها إنصاف المتقاعدين وذوي الحقوق، مشيرة إلى أن استمرار نهج التسويف والتأجيل بدل التعاطي الجدي مع المطالب المشروعة يثير تساؤلات حقيقية حول مدى حضور هذه الفئة ضمن أولويات الدولة، وحول وجود إرادة سياسية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
المتقاعدون لا يمكن اختزالهم في أرقام أو ملفات مؤجلة
وشددت الهيئة على أن المتقاعدين لا يمكن اختزالهم في أرقام أو ملفات مؤجلة، بل يمثلون رصيداً بشرياً وتاريخياً راكم خبرات وتجارب ساهمت في بناء مؤسسات الوطن، معتبرة أن تجاهل أوضاعهم الاجتماعية الصعبة والتعامل معها بمنطق ظرفي يظل أمراً مرفوضاً على المستويين الأخلاقي والسياسي.
كما أدانت الهيئة استمرار تجاهل مطالبها ضمن مخرجات الحوار، واعتبرت أن ما تمخض عن اللقاء يعكس استمرار نهج اللامبالاة والاستخفاف بتضحيات فئة أفنت سنوات عمرها في خدمة البلاد.
رفع مستوى التعبئة واليقظة للدفاع عن الحقوق وصون الكرامة
وفي السياق ذاته، حمّلت الهيئة الجهات المعنية كامل المسؤولية عما قد يترتب عن هذا الوضع من احتقان اجتماعي وتوتر ميداني، داعية المتقاعدين وذوي الحقوق، إلى جانب مختلف القوى الحية، إلى رفع مستوى التعبئة واليقظة للدفاع عن حقوقهم وصون كرامتهم.





