
وجّه الفاعل النقابي بالكنفدرالية الديمقراطية للشغل، محمد بوتخساين انتقادات لاذعة على رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بن كيران، معتبراً أن ولايته الحكومية شكّلت مرحلة “سوداء” في علاقة الدولة بالشغيلة، بسبب ما وصفه بسلسلة قرارات استهدفت الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة.
الاقتطاع من الإضراب.. قرار “تأديبي”
وقال بوتخساين إن اعتماد الاقتطاع من أجور المضربين لم يكن مجرد إجراء إداري، بل “رسالة سياسية لتقويض الحق في الإضراب”، متهماً الحكومة آنذاك بالانحياز ضد مطالب الموظفين، خاصة في قطاع العدل.
إصلاح التقاعد.. تمرير بالقوة
وانتقد المتحدث تمرير إصلاح أنظمة التقاعد، معتبراً أنه تم “دون توافق حقيقي”، وأن الحكومة اختارت تحميل كلفة الإصلاح للموظفين بدل البحث عن حلول منصفة، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة الأسبق “كان مستعداً لتمريره مهما كان الثمن السياسي”.
تحرير المحروقات.. خدمة للوبيات؟
وفي ما يخص تحرير أسعار المحروقات، يرى بوتخساين أن القرار “فتح الباب أمام لوبيات السوق”، وربطه بتفاهمات سياسية مع فاعلين اقتصاديين، معتبراً أن نتائجه انعكست سلباً على القدرة الشرائية للمغاربة.

التعاقد في التعليم.. تكريس للهشاشة
كما حمّل المسؤولية لحكومة بنكيران في إدخال نظام التعاقد في قطاع التعليم، معتبراً أنه “ضرب لمبدأ الوظيفة العمومية” وتكريس لوضعية الشغل الهش داخل المدرسة العمومية.
“عفا الله عما سلف”.. تساهل مع الفساد
واستحضر بوتخساين تصريح “عفا الله عما سلف”، معتبراً أنه جسّد “تساهلاً غير مبرر مع الفساد”، ولم يُترجم إلى إجراءات عملية لمحاربة الريع وربط المسؤولية بالمحاسبة.
الحوار الاجتماعي.. التفاف بدل تفاوض
وفي تقييمه لطبيعة تدبير الحوار الاجتماعي، قال إن الحكومة اعتمدت “منطق التشاور الشكلي” بدل حوار حقيقي مع النقابات، متهماً إياها بتمرير قوانين “لا شعبية” بالاعتماد على أغلبيتها البرلمانية.
وختم بوتخساين تصريحه بالتأكيد على أن ما وقع خلال تلك المرحلة “ليس سوى جزء من مسار طويل من السياسات التي أضعفت الشغيلة”، داعياً إلى استخلاص الدروس السياسية والاجتماعية مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.





