
إيكونوميست: خطر يهدد “ديمقراطية” أمريكا
بحسب ما أوردته مجلة إيكونوميست، يقود النائب الديمقراطي جو موريل، وهو أبرز ديمقراطي في لجنة إدارة مجلس النواب، تحركات مكثفة استعدادا لسيناريوهات غير تقليدية قد تمس نزاهة الانتخابات الفيدرالية أو سيرها.
150 احتمالا مختلفا
ويؤكد موريل أن فريقه يعمل على استكشاف فرضيات غير مسبوقة، في ظل واقع لم يعد فيه الركون إلى فكرة “هذا لم يحدث سابقا مقنعا أو كافيا.
وتشمل هذه الفرضيات، وفقا له، نحو 150 احتمالا مختلفا، من بينها الطعن في التصويت عبر البريد، أو التدخل في مراكز الاقتراع، بل وحتى سيناريوهات قصوى مثل الاستيلاء على صناديق التصويت. وقد دفعت هذه المخاوف الديمقراطيين إلى إجراء تدريبات ومحاكاة امتدت لأشهر.
وترى المجلة أن هذه الهواجس تستند إلى سوابق، خاصة بعد مواقف دونالد ترامب عقب انتخابات 2020، حيث سعى إلى التشكيك في نتائجها والطعن فيها.
الترويج لادعاءات التزوير
كما يواصل ترامب، وفق التقرير، الترويج لادعاءات التزوير، مع التلميح إلى إمكانية تدخل الحكومة الفيدرالية في إدارة الانتخابات، رغم أن الدستور الأمريكي يمنح هذه الصلاحية للولايات.
وسبق لترامب أن صرح بإمكانية تولي الحكومة الفيدرالية إدارة الانتخابات إذا لم تُنظم “بشكل قانوني ونزيه”، بل وأبدى في وقت سابق رغبته في استخدام الحرس الوطني للسيطرة على آلات التصويت.
غير أن خبراء، من بينهم ديفيد بيكر، يرون أن أي خطوة من هذا القبيل ستُواجه سريعا بتحديات قانونية أمام القضاء.
ومع ذلك، يظل القلق قائماً بشأن التأثيرات غير المباشرة، مثل تخويف الناخبين أو التأثير على نسب المشاركة.
الفوارق الضئيلة قد تفتح الباب أمام نزاعات مطولة
وتشير المجلة إلى أن مجرد التهديد أو تنفيذ تحركات محدودة قد ينعكس على سلوك الناخبين، خصوصاً في الولايات المتأرجحة، حتى وإن لم يغير النتائج بشكل مباشر.
في المقابل، تبرز مرحلة فرز الأصوات كأحد أكثر الجوانب حساسية، خاصة في حال تقارب النتائج.
ويعتبر ديريك مولر أن الفوارق الضئيلة قد تفتح الباب أمام نزاعات مطولة بشأن إعادة الفرز أو المصادقة على النتائج، وهو ما قد يُستغل سياسياً.
كما تثير محاولات الحصول على بيانات الناخبين أو فرض قيود على التصويت بالبريد مخاوف إضافية، إذ قد تُستخدم لاحقاً كذريعة للتشكيك في النتائج.
ورغم كل ذلك، تخلص المجلة إلى أن فرص تقويض العملية الانتخابية تظل محدودة نسبياً، بفضل الضوابط المؤسسية والقضائية،
إذ أظهرت المحاكم والولايات سابقاً قدرة واضحة على التصدي للضغوط، كما أن معظم الطعون القانونية التي قدمها ترامب في السابق لم تحقق نتائج تُذكر.





