
اعتبر عبدالسلام لعزيز، الامين العام لحزب فيدرالية اليسار، أن المغرب يمر بلحظة دقيقة تتسم بتعقيدات داخلية وتحديات تزداد تعقيدا وتمس في الصميم المسار الديمقراطي بالمغرب، إنها، يضيف لعزيز، لحظة لا تحتمل التردد ولا الحسابات الضيقة، بل إنها تستدعي الوضوح الاستراتيجي لاتخاد المبادرات القادرة على إعادة الأمل في الفعل السياسي الديمقراطي.
المصادقة على التحالف الانتخابي مع الحزب الاشتراكي الموحد
جاء ذلك، في الكلمة الافتتاحية للمجلس الوطني الاستثنائي المنعقد اليوم الأحد بالدارالبيضاء، والذي ينظم للمصادقة على التحالف الانتخابي مع الحزب الاشتراكي الموحد، حيث شدد التأكيد على أن حزبه، يقف اليوم أمام لحظة هي ثمرة نقاشات معمقة بين المكتبين السياسيين للاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والتي نتج عنها تفاهمات مهمة تفضي الى دخول الحزبين في الاننتخابات التشريعية شتنبر 2026 بلائحة موحدة
كما اعتبر المتحدث ذاته، أن التراجعات المسجلة، ليست أحداثا معزولة، بل هي مؤشر على سعي الاستبداد والفساد للإجهاز على الفضاء العام، ومواصلة ضرب الحقوق والحريات.
سلطة المال اليوم هي التي تقرر
وأضاف لعزيز في المداخلة ذاتها، أنه بموازاة مع هذه المقاربة السلطوية والقمعية، تشهد البلاد تمدد الفساد، وتغولا غاشما للرأس مال الريعي الاحتكاري الذي أحكم قبضه على مفاصل الاقتصاد الوطني، وعلى مفاصل القرار، مستهدفا ثروات البلد والقوت اليومي للمغاربة، ضاربا في العمق الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتهم الطبقة العاملة.
واعتبر المتحدث أن سلطة المال اليوم هي التي تقرر، وهي التي تشرع، وهي التي تحاول هندسة التجديد السياسي، بما يضمن استمرار مصالحها الضيقة.

وأمام ما وصفه بالتغول والانجراف، شدد الأمين العام للفيدرالية على أنه لم يعد من الممكن الاستمرار في تشتت اليسار، فإحياء العمل الوحدوي هو السبيل لمواجهة هذه “الآلة الضخمة”، معتبرا أن الوحدة لم تعد مجرد خيار سياسي، بل أصبحت شرطًا للوجود وفريضة نضالية لإنقاذ يمكن إنقاذه.





