
في خطوة سياسية لافتة تعكس دينامية التنسيق داخل مكونات اليسار المغربي، عقد المكتبان السياسيان لكل من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد اجتماعاً مشتركاً يوم الجمعة فاتح ماي 2026 بمدينة الدار البيضاء، تزامناً مع إحياء اليوم الأممي للطبقة العاملة.
واستهل الحزبان أشغال هذا اللقاء باستحضار الرمزية النضالية لهذه المناسبة، مؤكدين تجديد التزامهما المبدئي بالانخراط في مختلف المعارك الاجتماعية التي تخوضها الشغيلة المغربية، في مواجهة ما وصفاه بأشكال الاستغلال والتهميش.
وعلى مستوى تقييم الأوضاع الوطنية، عبّر الطرفان عن قلقهما إزاء ما اعتبراه “تراجعات خطيرة” تمس الحقوق والحريات، مشيرين إلى استمرار ما يصفانه بملف الاعتقال السياسي الذي يطال نشطاء وحقوقيين، إلى جانب تواصل التضييق على حرية التعبير. كما نبها إلى تنامي مظاهر الفساد والريع، معتبرين أنها تعرقل تحقيق تنمية حقيقية بالبلاد.
وفي سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ناقش الحزبان سبل تعزيز العمل المشترك، مع التأكيد على أهمية توحيد الجهود لصياغة برامج نضالية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة. كما شددا على ضرورة تقريب وجهات النظر السياسية بين مكونات اليسار، في أفق بناء تحالف قادر على إحداث تغيير ديمقراطي.
ويأتي هذا الاجتماع، بحسب البيان، كحلقة ضمن مسار تنسيقي متواصل بين الحزبين، تحضيراً لانعقاد المجلسين الوطنيين المرتقب يوم الأحد 10 ماي 2026، حيث من المنتظر أن يتم الحسم في التوجهات والقرارات التي تفرضها المرحلة السياسية المقبلة.




