الرئسيةسياسة

الداخلية تفتح باب مراجعة اللوائح الانتخابية

مع انطلاق العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أعلنت وزارة الداخلية الشروع رسميًا في عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة برسم سنة 2026، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وتنظيمية مهمة، وتهدف إلى تحيين الهيئة الناخبة وضمان نزاهة المعطيات الانتخابية قبل موعد الاقتراع المقبل.

الانتخاباتي
أرشيف

فتح باب التسجيل ونقل القيد

وفق القرار رقم 690.26 الصادر بتاريخ 22 أبريل 2026 والمنشور بالجريدة الرسمية، تم فتح باب إيداع طلبات التسجيل الجديدة في اللوائح الانتخابية العامة ابتداء من 15 ماي الجاري إلى غاية 13 يونيو المقبل، لفائدة المواطنين غير المقيدين الذين بلغوا سن 18 سنة شمسية كاملة على الأقل يوم الاقتراع، إضافة إلى المواطنين الراغبين في نقل قيدهم الانتخابي من جماعة إلى أخرى.

وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العملية ستتم عبر مسارين، الأول تقليدي من خلال التوجه إلى المكاتب المخصصة من طرف السلطات الإدارية المحلية بالجماعات والمقاطعات، والثاني رقمي عبر المنصة الإلكترونية الخاصة باللوائح الانتخابية العامة، في إطار توجه رسمي نحو تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز الرقمنة في تدبير العمليات الانتخابية.

اللجان الإدارية تدخل مرحلة الحسم

يُنتظر أن تعقد اللجان الإدارية واللجان الإدارية المساعدة، عند الاقتضاء، اجتماعاتها خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 يونيو 2026، من أجل دراسة طلبات التسجيل الجديدة، وطلبات نقل القيد، وكذا طلبات تصحيح البيانات الانتخابية المرتبطة بالأسماء أو العناوين أو باقي المعطيات الشخصية.

وبعد انتهاء هذه المرحلة، سيتم إيداع الجداول التعديلية التي تتضمن نتائج مداولات اللجان بمكاتب السلطات الإدارية المحلية، وذلك من 22 يونيو إلى 28 يونيو 2026، لتمكين المواطنين من الاطلاع عليها سواء بشكل مباشر خلال أوقات العمل الرسمية أو عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض.

حصر اللوائح النهائية في يوليوز

أما المرحلة النهائية، فستشهد حصر اللوائح الانتخابية النهائية الخاصة بكل جماعة أو مقاطعة بتاريخ 10 يوليوز 2026، بعد استكمال مختلف مراحل التدقيق القانوني والتقني، بما يضمن سلامة المعطيات المدرجة ودقتها.

وتأتي هذه العملية في سياق سياسي يتسم بالتحضير المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة، التي تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، وما يرافقها من رهانات مرتبطة بإعادة تشكيل المشهد السياسي الوطني.

رهان المشاركة وثقة الناخبين

يرى متابعون أن المراجعة السنوية للوائح الانتخابية لا تمثل فقط إجراءً تقنيًا وإداريًا، بل تعد أيضًا مؤشرًا على جاهزية الدولة لتنظيم استحقاقات انتخابية شفافة، خاصة في ظل النقاش المتواصل حول نسب المشاركة السياسية، وثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

كما تعكس هذه الخطوة توجهاً رسمياً نحو تحسين جودة السجل الانتخابي الوطني، من خلال تحيين المعطيات وضبطها بشكل دقيق، بما يحد من الاختلالات السابقة المرتبطة بالتسجيل المزدوج أو الأخطاء الإدارية، ويسهم في تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين الناخبين وتعزيز مصداقية العملية الديمقراطية برمتها.

وفي ظل هذا المسار، يبقى الرهان الأكبر هو مدى انخراط المواطنين، خاصة فئة الشباب، في هذه العملية، باعتبار التسجيل في اللوائح الانتخابية المدخل الأساسي للمشاركة السياسية وصناعة القرار الديمقراطي خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى